(أعتراف ) للشاعر : عدنان الجميلي – العراق

…………………………….أعْتراف……………………….
قَدْ آنَ ليْ بهَواكِ أعْتَرفُ
بَلْ هِمْتُ فيكِ وأنّني كَلِفُ

فالسَيلُ منْ عَينيكِ زلزَلَني
وَالرُوحُ نَحوَ البَحْرِ تَنْجَرِفُ

وَسَماءُ أشْواقي أليكِ بَدَتْ
تَرمي الحَنينَ كأنّهُ كِسَفُ
فَتَجاهَلَتْ رُوحي مُكابَرَتي
فالحُبُّ منهُ الرُوحُ تَنْخَطِفُ

أودَتْ عُيونكِ بيْ فَنَظرَتُها
إنْ واجَهَتْ هاروتَ يَرْتَجِفُ

قَدْ قادَنيْ للإشْتباكِ بها
قَلْبٌ أغَرَّ بهِ الهوى صَلِفُ

وَبهِ مِنَ الغاياتِ ماعَظُمَتْ
وَبأيِّ حَدٍ فيكِ لاتَقِفُ

أَوْقَدْتِ ناراً لَيسَ يُخْمِدُها
لَو أنّها بالبَحْرِ تَلْتَحِفُ

فَهيَ القَذى في العَينِ لَستُ أَرى
إلاّ بطيبِ الوَصْلِ تنَكَشِفُ

فالقَلبُ غامَ وأرْعَدَتْ سُحُبٌ
ببرُوقِها الأحْشاءُ تنقَصِفُ

رَدَّ السهامَ وَكُنْتُ أُطْلِقُها
فأصابَني في المَقْتلِ الهَدَفُ

وَبآيةٍ للحُسْنِ ذُبْتُ هَوىً
عَنْ كلِّ مَن لاقَيتُ تَخْتَلِفُ

وَجْهٌ عَليهِ الشَمْسُ لَو طَلَعَتْ
خَجَلاً إليهِ الشَمْسُ تَنكَسِفُ

وأجادَ تَزيينَ العُقُودِ لـَـــها
جيدٌ بـــهِ البَلّورُ يتَّصِفُ

وَالخَمْرُ في عُنْقُودِ مَبْسَمِها
أَوْدى بعَقْلي وَهوَ مُعْتَكِفُ

يانهْرَ حُسْنٍ مِتُّ منْ ظَمَأيْ
قُولي مَتى بيَدَيَّ أغْتَرِفُ.؟؟

رُدّي..فَأنَّ الشَوقَ يقتُلُني
فَلَرُبَّما لايَنْفَعُ الأَسَفُ
……………………
عدنان الجميلي

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …