تقاسيم … (قصة قصيرة ) / بقلم : صباح سعيد السباعي – سوريا

26195806_1821417071490972_7908537524102825336_n

  • تقاسيم

بدأ النهار مختلفًا، مثل غيمة عابرة…… 
أتيتُ من شهقة ألم 
وفرح…. 
الآن أتذكر نفسي حين كنت صغيرا…
كم كنت أستغرب في سرّي اجتماع النساء وهنّ يرددن عبارات ظننتها مكررة ممجوجة…
–: لم يعد أحد يهتم بي؛ كأن دوري انتهى….
يمكنك أن تبحث عن بذرة….
في التراب….
ربما تجدها بدأت بالتبرعم بعد سنين…
أو سبقك نمل وقسمها…..
بهدوء أنتظر هنا….
أردد نفس العبارات بصيغة مختلفة –: لم يعد أحد هنا…
الجبال مزدحمة بلا شيء….
العودة للطفولة مستحيلة….
وجه امرأة فيه من النضارة يوشي بربيع مزهر….
تعود للمصدر الذي يشبه الرحيل….
تنظر إليّ وهي في سرادقها….
أقترب قليلا؛ أغرق برذاذ….
كانت دموعها….
أجنبي قادم…. يلفت انتباهه درجة مكسورة للبائع….
يأخذ لها صورة….
الوادي مغطى بالأزهار…..
أخبره عنه…. يشير لعدسته:
لا تتجاوب معي…..
يتسلل أطياف على الجوانب….
تغير الصورة؛ طفل إخفاقة…
سفينة مهاجرة، رسائل قديمة عليها رسوم زهرات….

ها أنا أفرّ من يوم إلى خلجات قديمة جديدة…. 
احذر من خطوتك أيها القلب…. 
دع صمتك يتكلم…. 
قسْ طريقك ….

لن تحضر الريح لكَ الأخبار…. 
هكذا نحن…. 
أكلم نفسي أفهمني ….
كان البحر قربي…. 
لم أرَه ….
الثلج يملأ الحقول…. 
لم يخبرني بشيء…. 
إذن ماذا أنتظر؟

الانتظار أحرص مني…. 
أزداد قلقًا ….على وجه الثلج

  • بقلم : صباح سعيد السباعي – سوريا 

شاهد أيضاً

وأنا في زمن الكورونا / نثريات بقلم : يونان هومه ( سوريا – مقيم بأمريكا )

الجرح أصاب مخيّلتي لأنّي بدون قناع أنهل من وحدتي قصائد الشعر وأنا في زمن الكورونا …