( هل رأيت حياتي ) للشاعر: وائل رضوان الناصر

** هل رأيتَ حياتي؟ **

قالت: نزحتُ
فهل رأيتَ حياتي
تمشي هناك
بغصَّةِ الطرقاتِ

كالدمعةِ الحمراءِ
تسكن بيتنا
وتضيء ما تركَ الوفا
لمماتي

ضُمِّي يديكِ إلى جناحكِ
ربَّما
ذهب البياضُ بكثرةِ الراياتِ

كلُّ الشوارعِ فارغاتٌ
من غدٍ
مَنْ يحملُ الذكرى لجيلٍ آتِ

مَنْ يُقنعُ البيتَ الذي
رقصتْ بهِ
أرواحنا،
أنِّي أضعتُ جهاتي

قولي كلاماً لا يُقَالُ بنظرةٍ
فالقلبُ أعمى
لا يرى نظراتي

لا تتبعيني يافتاةُ
وحاولي
أن تفتحي بابي
بقَفْلِ حياتي

إنِّي على كتفِ الفراغِ
وسادةٌ
وعلى رصيفكِ
قد نشرتُ صفاتي

كلُّ البيوتِ لنا
فلتحذري
أن تتركي المفتاحَ
للشرفاتِ

ولتحذري أن تقرئي
عن شاعرٍ
نزحتْ إليهِ غريزةُ الكلماتِ

أمِّي تقولُ:
-إذا رأتني شارداً-
هو شاعرٌ
وتُعيدُ لمَّ شَتاتي

وتقولُ للأنثى التي
نزحتْ معي:
شُدِّي وثاقَ القلب
بالدمعاتِ
.
.
.
#وائل_رضوان_الناصر

شاهد أيضاً

من بغىٰ شيئا بغاه طول الأمد

رشوان حسن كاتب وشاعر مصري مَنْ بَغَىٰ شَيْئًا بَغَاهُ طُوُلَ الأَمَدِ أُحِبُّكِ مِنَ الطُّفُوُلَةِ إِلىٰ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.