سأبقى أحبك/شعر : لينا محمود – مجلة أقلام عربية

سَأبقى أُحِبُّكَ…
رَغْمَ الغِيَابِ…
ورَغْمَ اغْتِيالِ الحَنِينِ بِبَابِي…

ورَغْمَ ازْدِحَام الهُمُومِ…
بقَلْبِي…
وضَعْفِي…. وحُزْنِي… وطُولِ عَذَابِي..

لأَنَّ حَنِينَ الجَدَاوِلِ…
يَبْقَى
لِعَذْبِ المِيَاهِ…. وعَزْفِ انْسِيَابِ…

لأنَّ سُطُورَ الحَيَاةِ…
خَوَاءٌ…
بغَيْرِ سَنَاكَ… ومَحْضُ سَرَابِ

أَتَعْلَمُ..
كيفَ أَنِينُ الضُّلُوعِ…؟
إذا الحُبُّ وُوُرِيَ خَلْفَ الضَّبَابِ

وأَلْبَسَ هَجْرُكَ…
قَلْبِي سَوَادَاً…
وأَخْفَى اشْتِيَاقَكَ خَلْفَ النِّقَابِ

فمَنْ ذَا يُعَلِّمُ…
قلْبَك هَجْرِي…
ومَنْ ذَا تُنَسِّيكَ شَهْدَ الرُّضَابِ

لتَتْرُكَ خَدِّي..
يُحَاوِرُ دَمْعِي…
وأَعْصِرَ مِنْ كُلِّ حُزْنٍ شَرَابِي

تعالَ…
وضَعْ فوْقَ رَأْسِي يَداً
وتَمْتِمْ عليَّ بأُمِّ الكِتَاب…

لعَلِّي أَعُودُ…
لِعَهْدِي القَدِيم…
فيَذْهَبُ شَهْدُ اللِّقاءِ بصَابِي

فكَمْ …
مِنْ حُرُوفٍ تَغَصُّ بِصَدْرِي…
وتَجْهَشُ بالدَّمْعِ حُزْناً لما بِي…

لأَنِّي …
رَأَيْتُ زَمَاناً عَجِيباً…
به نالَ بُومٌ حُظُوظَ العُقَابِ

فتُقْصَى الفَرَاشَاتُ …
عنْ رَوْضِ شِعْرٍ…
وَتحْظَى بذَاكَ جُموعُ الذُّبَابِ…

#لينا_محمود

شاهد أيضاً

*خُطُّ القطيف*”: سحر البحر والوطن

“*خُطُّ القطيف*”: سحر البحر والوطن خُطْ تُؤانسها المدينةُ مشرعةٌ والحُبُّ من أنوارِها قد أودَعَهْ والمسكُ …