لَا يَجْزَعَنَّ امْرُؤٌ …/ شعر: عبدالله بغدادي 

لَا يَجْزَعَنَّ امْرُؤٌ وَالغَرْبُ قَدْ دَاسَه

وَفَوقَ بَحْرِ الدِّمَا قَدْ أَحْيَا قُدَّاسَه

فَرَّطْنَا فِي عِزِّنَا يَومَ اتَّبَعْنَاهُ

وَكُنَّا بُوقَاً لَهُ دَومَاً وَحُرَاسَه

أُخِذْنَا فِي غَفْلَةٍ حَتَّى سُحِرْنَا بِهِ

وَكَمْ نَتِيهُ بِأَنَّا صِرْنَا جُلَّاسَه

هُوَ العَدُوُّ وَإِنْ أبْدَى تَبسُّمَهُ

فَكَيْفَ يَنْسَى الحَشَا نَابَه وَأضْرَاسَه

نُطَأَطِيءُ الرَّأسَ خِزْيَاً حِيْنَ يَأمُرَنَا

وَنُحْصِي وِدَّاً لَهُ هَمْسَه ، وأنفَاسَه

أَزْكَى التَحَزُّبَ فِيْنَا حَتَّى أُبْلِسَنَا (١)

وَصِرْنَا وَحْشَاً هَصُوراً آكِلاً نَاسَه

بَعْضُ الرُّؤسِ حِذَاءٌ عِنْدَ رُؤيَتِهِ

وَبَعْضُهَا ” بُلْغَةٌ ” (٢) فِي الرِّجْلِ مِنْدَاسَة

هَلْ بَعْدَ هَذَا هَوَانٌ ؟ هَلْ تَبَلَّدَنَا؟

أمْ كُلُّنَا دَافِنٌ فِي الطِّينِ إحْسَاسَه ؟

مَاكُنَّا إلَّا بُنَاةَ المَجْدِ فِي شَرَفٍ

والعِزُّ حِكْرٌ لَنَا إِذْ كُنَّا غُرَّاسَه

نَسِينَا أَنَّا الأُولَى أَهْدَيْنَهُ عِلْمَاً

وَكُنَّا لِلكَونِ مِشْكَاتَه ، وَنِبْرَاسَه
__________

  • شعر: عبدالله بغدادي 

  • هامش :

  • (1) أبلسنا : يأسنا وتحيرنا

  • (٢) البلغة : حذاء أشبه بالخُف يلبسه بعض المصريين في الريف

شاهد أيضاً

“مُلهِمة”

مُلهِمة” واثقةُ الخطى واضحةٌ حدودها ماكان لأحدٍ تجاوزها ولا يتأتّى له أن يتخطّى تاجها تعاليم …