بَابَا..؟! / شعر : محمود حسين مفلح – مجلة أقلام عربية

بَابَا..؟!

 

مَهِيْبَاً كُنتَ حِينَ صَرَختَ بَابَا

واغلقتَ الكِتَابَ فَلا كِتَابَا

مَهِيبَاً كُنْتَ حِيْنَ دَنَوتَ مِنّي

وَحِينَ رَأَكَ هَذَا القلبُ … ذَابَا !

وَدُونَ الخَلْقِ كُنْتَ عِمَادَ ظَهْرِي

وَكُنْتَ إذَا عَرِيْتُ لِي الثِّيَابَا

وَكُنْتَ إذَا عَثَرتُ أَقَلْتَ خَطْوِي

وإنْ أخطأتُ كُنتَ لِي الصَّوَابَا

وإنْ جَفَّتْ عُيُونُ النَّاسِ خَلْفِي

أرَى عَيْنَيْكَ تَنْسَكِبُ انْسِكَابَا

إذَا مَاجُعْتُ كُنتَ غذاءَ روحي

ووَحْدَكَ كُنتَ فِي عَطَشِي الشَّرَابَا

وَكَالعَنْقَاءِ أُوْلَدُ مِنْ رَمَادِي

وَمِثْلَ السَّيفِ غَادَرتُ القِرَابا

فَسَجِّلْ يَا أَعَزَّ النَّاسِ عِنْدِي

بِأَنِّي قد أَعَدتُّ بِكَ الشَّبَابَا

وَأَنِّي قَد مَلَكْتُ جِنَاحَ صَقْرٍ

فَطِرتُ بهِ وَحَاوَرتُ السَّحَابَا

مَهِيبَاً كُنتَ حِينَ صَرختَ بَابَا

وَدُمْعِي كَانَ يَا وَلَدِي الجَوَابَا

 

محمود مفلح

شاهد أيضاً

“مُلهِمة”

مُلهِمة” واثقةُ الخطى واضحةٌ حدودها ماكان لأحدٍ تجاوزها ولا يتأتّى له أن يتخطّى تاجها تعاليم …