خروج أخير

خُرُوجُ أَخِيرُ

الشاعر.عباس محمود عامر
“مصر”

تَنْهَالُ أَسْئِلَةُ الْمَطَرْ ،
وَلَمْ تُعَلِّمُهُ الْعَوَاصِفُ وَالغُيُومُ
صَحْوَةَ الشَّمْسِ عَلَى تَلِّ العِبَرْ
وَلَمْ يَضَعْ غَيْرَ خُطُوطِ الْمَوْجِ
فِي هَنْدَسَةِ الْأَمَدِ الَّذِي
مَزَّقَ أوْرَاقَ إجَابَتِهِ
فَلَمْ يَرْسُمُ لَهُ دَائِرَةً حَوْلَ الْقَمَرْ
لَكِنَّهُ رَسَمَ الدَّوَائِرَ فِي مِرَايَاتِ السُّحُبْ ..
……………..
تَرَكَ الْمَكَانَ
وَالزَّمَانَ
صَافَحَ الرِّيحَ الَّتِي انْدَفَعَتْ بِهِ
فِي سَاحَةِ الْمُغَامَرَةْ
فَيَخْتَفِي
ثُمَّ يَعُودُ خَاوِيَ الْوَفَاضِ
صَارَ مَسَاءً،
وَنَهَارًا يَلْتَحِي بِاللَّيْلِ
أَمْسَكَ الرُّعُودَ فِي يَدٍ
وَفِي الْيَدِ الْأُخْرَى كِتَابْ
فَظَنَّ أَنَّهُ مُدَافِعٌ عَنْ الوَطَنْ
لَكِنَّهُ نَصَبَ الْمَخَالِبَ للْحَمَامِ
وَاحْتَسَى الدِّمَاءَ/
لَوَّثَ الْكِتَابَ ،
فَارْتَسَمَتْ كُلُّ الدَّوَائِرِ حَوْلَهُ ..

شاهد أيضاً

*خُطُّ القطيف*”: سحر البحر والوطن

“*خُطُّ القطيف*”: سحر البحر والوطن خُطْ تُؤانسها المدينةُ مشرعةٌ والحُبُّ من أنوارِها قد أودَعَهْ والمسكُ …