حزنٌ بأثر رجعي..؟!/ شعر : إسماعيل الخديري – مجلة أقلام عربية

حزنٌ بأثر رجعي

تنهدتُ لا أدري لماذا؟ ولا لِما؟

فقال :حملتَ الأرض فاترك لنا السما.

فقلتُ له يا صاح: لا شيء. هكذا

تدفّقَ صدري بالذي فيه كيفما

وقلت له:إن الشجى أيقظ الصدى

لديّ فآثرتُ السلاح المُكتّما

رماني بطرفٍ مُشفقٍ كان طرفه

يترجم عنّي بينما كنتُ أبكما

فقلت لنفسي: ربما كان صاحبي

مصيباً وأني مخطئاً كنتُ ربما

وقد لا يكون الأمر سهلاً لزفرةٍ

تفِرّ بلا معنى وتبقى بلا حِمى

تذكرتُ شيئاً -ما علينا-شظيةٌ

لجرحٍ بعيدٍ في الحنايا وما اندمـَ…

كأنك في أثناء صمتك يا فتى

سحِبتَ بلا وعيٍ زِناداً مُلّغما

وقد لا يكون الأمر يعدو-بحاله-

على أثرٍ باقٍ لحزنٍ تقدما

ضربت عليه الذكر صفحاً وخِلته

تسّرب ما بين الضلوع وأنجما

وقد تصمد الجدران في وجه عاصفٍ

وتسقط من تلقاء لا شيء بعدما!

وفي الصمت منأى -يابن امي- وفسحةٌ

ومن لم يسعه الصمت يوماً تكلما

ولو كنتُ ذئباً ما عويتُ بمفردي

بوادٍ .وأيقضتُ الذئاب فَماً فما.

ولو كنتَ ذئباً ما تخلّيتَ عن فمي

بِحالٍ فإن الجرح من بعضه دَمى

إسماعيل الخديري

شاهد أيضاً

ريمة

دعني اخُطُّ بِنبْرةَ الأقلامِ شِعراً يفوقُ منصّة الإعلامِ دعني اشِيدُ لريمةٍ ورموزها بقصيدةٍ عزَفت بها …