لا تعذليه / شعر : سمير محمد – مجلة أقلام عربية

لا تعذليهِ

 

لا تعذِليهِ فأنتِ أوْحَدُ ساكِنيهِ

وَلترحَميهِ وَأنتِ أوَّلُ قاتِليهِ

ما كانَ بالإمكانِ أن يحيا على

ميتاتِهِ لو لم تكوني أنتِ فيهِ

فإذا رآكِ رأى بِطانةَ قلبِهِ

فَتجسَّدتْ بِكِ إنْ رآكِ بِناظِرِيهِ

ماكانَ يُبصُرُ غَيْرَ وَجهَكِ حَولَهُ

أنتِ الجميعُ بِعينِهِ وَبلا شَبيهِ

كم نمتِ عارِيَةً بِكهفِ ضَميرِهِ

تَعرى الحقائقُ دائمًا في جانِبيهِ

لكنَّهُ ما نامَ مِثلُكِ .. ساهرٌ

يرعاكِ منذُ وُلوجِكِ العاتي إليهِ

أصبحتِ لؤلؤَةً تغوصُ بِعينِهِ

والصبرُ كوَّنها بِما لا يَشتَهيهِ

كالبِكرِ ترقُبُها بناصِيَةِ الهوى

عينُ الفتى في خِفَّةٍ حتى تَريهِ

لم تلحظِيهِ .. مَضيتِ دونَ غرامِهِ

عذراءُ .. أنتِ كقُبلَةٍ في راحَتِيهِ

لم تُبصِري والصبُّ يَفضَحُهُ الهوى

إِنْ لم تَري عينيهِ حسبُكِ أصغرِيهِ

عودي لَهُ في رُكنِهِ وَحُطامِهِ

قولي لَهُ : لِمَ حينَها لم تُبصِريهِ

وَدَعي غُرورَ الفاتِناتِ دقَيقَةً

عودي إلى الخلفِ القريبِ وَشاهِديهِ

لا تعذِليهِ إذا السكوتُ جريمةّ

أنتِ القويَّةُ حينَها لم تُخبِريهِ

شَفتاكِ دَمَرتاهُ في متراسِهِ

عيناكِ أرسَلتَاهُ في قَفرٍ وَ تِيهِ

فلتذكرِيهِ إذا افتَقدتِ سُكوتَهُ

وَتَحدَّثي وقتَ العزاءِ لِوالدِيهِ

سمير محمد

شاهد أيضاً

ريمة

دعني اخُطُّ بِنبْرةَ الأقلامِ شِعراً يفوقُ منصّة الإعلامِ دعني اشِيدُ لريمةٍ ورموزها بقصيدةٍ عزَفت بها …