(أسوريّتي لعنتي .. ؟!)للشاعر : القس جوزيف

* أسوريّتي لعنتي .. ؟!
————————-

سأبقى ودمعي على الخدِّ يهمي
أفتّشُ أين تهشّمَ رسمي

وأين كبا بيْ حصانيْ الأصيلُ
وكيف بختْم الدُّجى تمَّ ختمي

وكيف انهزمتُ بحرب وجودي
فأُحرِقَ قمحي ودُمِّرَ كرْمي

وكيف سمائي أراها نحاسًا
تصارعُ أذرعُها ضوءَ نجمي

وأرضي تعرقلُ خطويْ فأمشي
كأنَّ صخورًا هوتْ فوق عظمي

أنا التائهُ الهاربُ اليأسُ خبزي
وكفُّ الفواجعِ تقسو بلطمي

أفرُّ من الموت للموت آهٍ
فأين المفرُّ إلى أيِّ عَتْمِ .. ؟

جميعُ المواطنِ منفًى لنفْسي
وقيدٌ جميعُ البراري لجسمي

جريحٌ أنا لا ضِمادَ لجرحي
بكلِّ مكانٍ تناثرَ لحمي

وتاهتْ سفائنُ روحي ببحرِ
جنونٍ وبالرّيحِ حُوصِرَ عزمي

أنامُ ولستُ أنامُ وأصحو
ولستُ بصاحٍ وأُجهِضَ حلْمي

تغادرُ بستانَ شِعريْ القوافي
فينهارُ لحني ويختلُّ نظمي

لماذا الخرابُ يلاحقُ ظلّي
وماذا فعلتُ ليُسعى لهدمي

أسوريّتي لعنتي فابتُليتُ
حجارةُ قومي بها كان رجمي

سأبقى ويبقى سؤالي : إلامَ
يدومُ اختناقي ويكثرُ ظلمي

وهل سأعودُ أُحلِّقُ يومًا
وفي الصّخرِ أنقشُ أحرفَ إسمي .. ؟
—————————–
القس جوزيف إيليا
٢٣ – ٣ -٢٠١٨

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …