( أشواقٌ ممنوعةٌ من الصرف )للشاعر:خالد أبو جاسم

” أشواقٌ ممنوعةٌ من الصرف ”

مقطوعةٌ كلُّ الدُّروبِ نتيجةً
لتراكُمِ الأسبابِ و الأعذارِ

ممنوعةٌ أشواقُنا من صرفِها
بُنيَت على التَّسكينِ بالأشعارِ

حتَّى الخُطى مشلولةٌ أحلامُها
تَعِبت تُقاومُ ظُلمةَ الأسفارِ

أيامُنا محرومةٌ من وقتِها
ضاعَت ضياعَ الَّليلِ في الأغوارِ

و الشَّوقُ يلهبُ إذ تئنُّ جراحُنا
و كأنَّه البِنْزينُ فوقَ النَّارِ

و السَّائراتُ منَ الحنينِ دموعُنا
صَبغتْ سفوحَ القلبِ بالتَّذكارِ

و الرِّيحُ لما حُمِّلت بحنينِنا
للدَّارِ لاقت سطوةَ الإعصارِ

أَلِفت مطاراتُ الضَّياعِ جوازَنا
خَتمَت على أسمائِنا بالعارِ

جُعِلَت دِمانا سِلعةً صَحفيّةً
تُتلى بآخرِ نشرةِ الأخبارِ

صِرنا لكلِّ السَّائحينَ بأرضِنا
لحمَ العشاءِ و جُبنةَ الإفطارِ

يا أيُّها المدفونُ ضمنَ ترابِها
بلِّغ سلامَ مُهجَّرٍ للدَّارِ

قُلْ : يا ديارُ ، سيرجِعونَ كأنَّهم
أمجادُ نصرٍ كُلِّلَت بالغارِ

لا شكَّ لِلَّيلِ الطَّويلِ نهايةٌ
لمَّا تُهلِّلُ نسمةُ الأسحارِ

لابدَّ تُمطرنا السماءُ برحمةٍ
لِتُزيحَ عنّا جفوةَ الأكدارِ

لاشكَّ ربُّ الكونِ يجبرُ كسرَنا
يُهدي إلينا بسمةَ الأقدارِ

خالد أبوجاسم

سوريا

شاهد أيضاً

قصيدة : العشقُ السلاف / شعر : علي كريم عباس – العراق

على قَدر الضنى يَمضي الشبابُ ومـَنْ أحـبـبـتُ جافــــاهُ الإيـابُ عتبتُ وما على العشـّــاقِ ذنــبٌ إذا …