أُهْدِيْكِ قَلْبِي / صلاح الأغبري – اليمن

 

يَـا ورْدَةَ الْعُمْرِ الّتِي 
مِنْهَا تَـوَضَّأتِ الْوُرودْ

يَا دُرَّةً أنْتِ الْوجُودُ
وما سِـوَاكِ فَلا جَمَالُ
ولا وجُــودْ

أنْتِ الْهَوى والْعِشْقُ
والْحُبُ الّذي أزْجَى 
فُؤادِي فِي مَداءاتِ
الْخُـلـودْ

إنِّي عَشِقْتُكِ قِطْعَةً
أثَرِيَـةً جَاءتْ مِنَ
الْفِرْدَوسِ يَسْبِقُ ظِلَّهَا
ضَوءُ الْخُدودْ

يَا قِطْعَةَ الْفِرْدَوسِ
مِنْ قَلْبِي تُشِيعْ

مَنْ قَالَ: أنَّ الْورْدَ 
يُهْدَى للرَّبِيعْ

يَا جَنَّةَ الْعِشْقِ الَّتِي
أهْدَيْتُهَا قَلْبِي 
وأهْدتْني الْولُوعْ

أيَجِفُ نَبْعُ الْعِشقِ
يَا نَبْعًا يُدَفْقُ
فِي الضَّلوعْ!؟

مَنْ قَالَ :أنَّ الْقَلْبَ
يَرْكُنُ للْجَفَافْ

مَنْ قَالَ: أنَّ الْحِبَ
يَفْرُقُهُ الشِّغَافْ

إنّيِ شُغِفْتُ بِحُبِهَا
واللهُ عَنْ قولي 
سَمِيعْ

فَلَرُبَ قَائلةٍ :
بأنَّ الْحُبَ جَفْ
مِنْ أيْنَ يأتِينا
الجَفافْ

وأنَا الَّذي أوْقَدْتُ
قَلْبِي مِشْعَلًا 
فِي قَلْبِهَا 
يَومَ الزِّفَافْ

وَغَسَلْتُ كُنْهَ
صَبَابَتِي بِسُلافِ
عَيْنَيْهَا فَأسْكَرنِي
السُّلافْ

وتَقَطَّرَ الْعِشْقُ
الْجَمِيلُ رَبَابَةً
والنَّآيُ قَطَّرَهُ
الْعَفَافْ

غَنَّاكِ يَا قَدَرَ
الْهَوى بِضِفَافِ 
قَلْبِي حِيْنَ غَنَّتْكِ
الضِّفافْ

وعَزَفْتُ حُبَكِ
للْوجُـودْ

إنِّي اتَّخَذْتُكِ عَالمًا
يَا عَالَمِي
واللهُ والْأحْيَا شُهُودْ

  • صلاح الأغبري – اليمن 

شاهد أيضاً

قصيدة : العشقُ السلاف / شعر : علي كريم عباس – العراق

على قَدر الضنى يَمضي الشبابُ ومـَنْ أحـبـبـتُ جافــــاهُ الإيـابُ عتبتُ وما على العشـّــاقِ ذنــبٌ إذا …