إلى آخـرِ قطرة من السلام / القصيدة الفائزة بالمركز الثاني ( مسابقة أقلام حول السلام ) 2018

عَتّقْ حُرُوفَكَ وَ اسْكُبْهَا عَلَى الْوَرَقِ
وَ ارْكَبْ رُؤاكَ مَعَ النَّاجِينَ مِنْ غَرَقِ

ابْحِـرْ كَمَا يُبْحِـرُ السِّكِّـــيرُ فِي دَمِهِ
و ثقّــب الطِّينَ ثُقْـبَ النَّايِ وَ انْبَثِقِ

زَمَانُنَا حَائِرٌ فِي الْإِتِّجَاهِ
يُؤَدِّي 
كُلُّ مُفْتَرَقٍ مِنْهُ لِمُفْتَرَقِ

وَ لَـــيْسَ يَعْصِــمُ مِنْ أَهْــوَالِهِ جَــبَلٌ
فاصْعَدْ مَعِي أَنَاْ يَا نَرْسِيسُ وَ انْطَلِقِ

وَ انْظُرْ هُنَاكَ
عَلَى مَرْمَى الْخَيَالِ
إٍلَى سَلَامَةِ الْأَرْضِ
إِذْ تَنْـــــــدَاحُ فِي الْأَلَقِ

خَضْـــرَاء يَحْتَفِلُ الْمَــاءُ الْوَحِيدُ بِهَا
تَهْــتَزُّ مُـنْذُ اعْتِنَـــاقِ الــــرِّيحِ لِلْقَلَقِ

فَيُقْسِمُ الْقَلْبُ أَنْ لَا يَسْتَظِلَّ
بِغَيْرِهَا
مِنَ الْيَوْمِ حَتَّى آخِرَ الرَّمَقِ

وَ عُــدْ إِلَى قَــدَرِ الصَّلْــصَالِ مُنْكَسِرًا
مَهْمَا تَغنَّجَـــت الْأَضْــــوَاءُ فِي الْأُفُقِ

لَا يَخْدَعَنَّكَ فَجْـــــــرٌ بِابْتِسَـــــامَتِهِ
عِنْدَ الطُّلُـوعِ.. وَ قَـبِّلْ جَــبْهَةَ الشَّفَقِ

اللَّيْلُ أَصْدَقُ وَجْهٍ لِلْحَيَاةِ
فَغُضّ الطَّرْفَ
عَنْ وَمَضَانِ الشَّمْسِ وَ انْعَتِقِ

وَ ارْفَعْ ثِيَابَكَ إذْ تَمْشِي عَلَى
حُلُـــمِ الصِّبَا
وَ لَا تَنْتَبِهْ فِي الْمَشْيِ وَ انْزَلِقِ

كَانَتْ تُهَـــدْهِدُهُ كَفَّــــــاكَ..
تَحْرُسُـهُ عَيْنَاكَ..
يَسْكُنُ بَيْنَ الْجَفْنِ وَ الْحَدَقِ

وَ كُنْتَ تُطْعِمُــهُ عُمْـــــــرًا بِأَكْمَلِـــــهِ
وَ كُنْتَ تُشْهِــرُهُ لِلنَّـــاسِ فِي الطُّرُقِ

فَيَسْتَدِيرُونَ عَنْ عَصْفِ الْجُنُونِ
وَ لَمْ تَفْهَـــمْ وَ لَمْ تَحْتَـــرِمْ مَوْتًا
وَ لَمْ تَفِقِ

حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْكَ الدَّهْــرُ..
فَانْكَشَفَتْ أَسْرَارُ نُورِ الضُّحَى
عَنْ ظُلْمَةِ الْغَسَقِ

لَكِنَّ زَيْتُـــونَةً فِي الظِّـــــلِّ
مَا فَتِئَتْ مُخْضَرَّةَ الْجِذْعِ
وَ الْأَغْصَانِ وَ الْوَرَقِ

وَ مَا تَزَالُ بِأَحْضَانِ النَّسِيمِ
فَرَاشَةٌ
مُسَافِرَةٌ فِي فِتْنَةِ الْعَبَقِ

وَ الْبَحْرُ يُرْسِلُ أَشْعَــــارَ السَّلَامِ
إِلَى السَّمَاءِ
غَيْمًا بِلَوْنٍ نَاصِعٍ وَ نَقِي

وَ طِفْلَــــةٌ تُقْنِـــــعُ الْمِــــــرْآةَ
أنَّ لَهَا عِقْــدًا
مِنَ اللًّـؤْلُؤِ الْمَكْنُـونِ فِي الْعُنُقِ

وَ شَاعِـــرٌ يَتَحَــــدَّى الْجَاذِبِيَّةَ
مُبْتَلَّ الْجَنَاحَيْنِ 
مِثْلَ الطَّائِرِ النَّزِقِ

حَتَّى يَمُــــدَّهُمَا فِي كُـلِّ نَاحِــــــيَةٍ
وَ يَرْتَقِي طَبَقًا فِي الْحُـبِّ عَنْ طَبَقِ

  • الشاعر : صلاح الدين الخو – موريتانيا 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …