الغيمُ يمضي…/ الشاعرة : رنا رضوان – سوريا 

الغيمُ يمضي…

على رُؤوسِ المَباني ناحَ واضْطَربا
طيرُ الحَمامِ وَقلبي للحَبيبِ صَبا

والشَمْسُ تغرُبُ فوقَ الدُورِ تاركَةً
منَ الفراقِ على جُدرانِها لَهَبا

ياقلبُ دَعني أعيشُ اليومَ في دِعَةٍ
فقد تَحَمَّلتُ من أشْواقِكَ العَجَبا

شِئنا وَشاءَ القَضا والحُكمُ في يَدهِ
بأنْ نكونَ لنيَرانِ الهَوى حَطَبا

أُريدُ حَبسَ دُمُوعي حينَ أذْكرُهُ
فَذَوَّبَ الدمعُ جَفْنَ العينِ وانسَكَبا

كأنَّ شيئاً إلى عَينيهِ يَجرُفُني
شَيئاً فشيئاً ولا أدْري لهُ سَبَبا

ثوبُ اصْطباري يد ُالذكرى تُمَزّقُهُ
وآهَةُ القلبِ عندي طالتِ السُّحُبا

خَبَتْ شموعُ الوصالِ العذبِ وانطَفأتْ
وآخرُ النجْمِ في لَيلِ الحَنينِ خَبا

قَلبي مُقيمٌ على حِفظِ الودادِ وَلو
غَدا السُرورُ لوَيلاتِ الهَوى نَهَبا

ليلاكَ كُنتُ. وبي قد كُنتَ من ولَهٍ
قيــسَ المـُلوّحِ لَمّا عـَقلهُ ذَهَبا

مازلتُ أهْواكَ ياكُلَّ الرجالِ وَما
أهوى سواكَ ولو حُكمُ النوى غَلَبا

فالغَيمُ يَمْضي وتأتي الشَمسُ ساطعةً
والبدرُ يشرُقُ مَهما كانَ مُحتَجِبا

مازلتَ بينَ عُيوني حُلمُ عاشقةٍ
وأنتَ باقٍ بها لمْ تَترُكِ الهُدُبا

وأنتَ في القلبِ باقٍ لاتُفارقُهُ
كَمثلِ روحي التي مافارقَتْ حَلَبا
…………………………….

الشاعرة : رنا رضوان – سوريا 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …