بعتمِ الليل …/ الشاعرة : فاطمة حميد العويمري – ليبيا

بِعَـتـمِ الليـلِ يأسرني حـنـينٌ
وللأحـبـابِ يحـمِـلُـنِـي جـنـاحُ
*
يُسَــعِّـرُ ثـورةَ الأشـواقِ ذِكــرٌ
كمـا النِّـيرانِ تُـذكـيـهـا الرِّيـاحُ
*
فـأغـرقُ عـنـوةً بـبـحـارِ وَجـدٍ
كمسـجـونٍ يضـيقُ بـهِ البـراحُ
*
تبعـثِرُني دروبُ اليـأسِ حـينـاً
ولـيسَ لخـطـوتي أمـلٌ يُـتـاحُ
*
خـيـالاتٌ تـطـاردنـي فـأشـقَـى
ومـا للعـتـمِ عـنْ قلبـي انـزياحُ
*
عذابُ الـبـعـدِ لـلـمـشـتـاقِ ليـلٌ
وإنَّ الوصـلَ في قلبـي صـبـاحُ
*
كـأنَّ الحــبَّ مــوعــودٌ بِـغــــمِّ
وحــزنٍ لا يُـواتــيـهِ انـشــراحُ
*
كـذا العشَّـاقُ تلقـاهـم حـيـارى
لفرطِ العشقِ والأشواقِ ناحُـوا
*
وقـدْ عجَّتْ بِيَ الأشجـانُ تترَى
ونبـضُ القلبِ فـارقــهُ ارتـيـاحُ
*
أثارتْ مكمـنَ الأوجـاعِ تشكـو
وهلْ يُجـدي التشكِّي والنُّواحُ ..؟!!.
*
فراودني القصـيدُ وبـاغثـتنِـي
حروفٌ حصنَ كتماني أطاحُوا
*
أَحلُّوا مهجتي فانسـحَّ دمعـي
وجـهـراً كـلَّ أسـراري أبـاحُـوا
*
همومي تعـتلـي مـتنَ القوافي
فعَنْ وجـعٍ بِـمَـا بِالقلبِ باحُـوا
*
فبوحُ الحرفِ كمْ يبدي عـذاباً
ونـارُ الشَّـوقِ تُـلهبـها الجـراحُ …
***
..  الشاعرة : فاطمة حميد العويمري …
2017/1/30 …
لـيــبــيـا …

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …