تباريحُِ أشجان/شعر : منصور الخليدي – مجلة أقلام عربية

تباريحُِ أشجانِ

 

داريتُ في غَسقِ الأحداثِ أسرَاري

جرحاً أرَوِيَّهِ من وعثاءِ أسفاري

غدوتُ طفلاً وأنسامُ الهوى بِدمِي

و أغنياتُ شبابي زهرُ أشعاري

عُروقُ بِذرةِ روحِ الأرضِ ما ظمئتْ

يا سلسبيلي ويا نبعَ الهوى الجاري

يا موطناً شَفَّهُ سيفُ الأنينِ و قد

أودتْ بهِ قُبُلاً أفعالُ أشرارِ

يا مَن نثرت على خدِّ السُّرَى عَبَقَاً

أمسى يُسائلُ هل للروحِ مِن سارِ

كم أرختِ العُربُ للأغرابِ عِفَتَها

حتى استباح لهيبُ الشكِ أفكاري

عهدُ العمالاتِ في قصرِ العزيزِ بَدّا

زيفاً و أَترَابُهَ موجاتُ إعصارِ

شَهِدْتُ خمساً و ما ضرّتني فاتنةٌ

من الأكاذيبِ أو أودتْ بإصراري

قالوا ستألفُ سجنَ القهرِمنكسراً

فقلتُ لله أشكو جُلَّ أضراري

لي في ربى القدسِ تاريخٌ وأسرجةٌ

منارةُ العِز في صنعاءَ تذكاري

و من تباريحِ أشجانِ العراقِ هويً

و في صباحِ دمشق الخيرِ قيثاري

إن ساوموني على عشقِ الخنوعِ فما

عشقتُ إلا اعتزازَ الصامدِ الضاري

و إنِّ لي مِن رحيقِ العزمِ مُدَّخَرَاً

شَهدَاً مِن الصبرِ ممزوجاً بإيثارِ

دَعْهُم يخوضوا بحاراً لا قرارَ لها

فإنني مؤمنٌ بالحافظِ الباري

منصور الخليدي

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …