تعوَّدتُ اقترابك…/ رنا رضوان – سوريا

 

مضى دهرٌ عليَّ وأنتَ ناءِ
وَأشواقُ الفؤادِ بلا انتهاءِ

ألوذُ من الحَنينِ ومنْ ظنوني
كَلَوذِ الطيرِ من مَطَرِ الشتاءِ

فأسألُ مَنْ أكونُ أنا. فإنّي
إلى عَينيكَ أشْعرُ بانتمائي

هَواءٌ أنتَ في رئتي ونَبضي
وَهلْ لي أنْ أعيشَ بلا هواءِ..؟؟

على نغَمِ الصّبا قد كنتُ أشدو
فأصبحَ في النوى حُزناً غِنائي

تبعْثَرَ في رياحِ البُعدِ قلبي
كقَشٍّ طارَ في جَوِّ السماءِ

تَعَوّدتُ اقترابكَ مَنْ لقلبي
يُعَوّدُهُ على طولِ التنائي؟؟

رأيتُ الحظَّ ألقاني ببئرٍ
بلاحَبلٍ ولادَلوٍ وماءِ

فلَو عشتُ الزَمانَ بعهدِ نوحٍ
لأغرقْتُ السفينَةَ من شقائي

أزورُ مَكانَ مَوعدِنا وَقلبي
بهِ شَــوقٌ لأيّامِ الصَفاءِ

فأرجعُ منهُ خائبةً وَعيني
منَ الأشجانِ قد بَلّتْ ردائي

فكمْ منحَ اللقاءُ لنا حياةً
فأتلَفَها لهيبُ (إلى اللقاءِ)

لقد أفنَتْ ليالي البُعدِ صَبري
وما أفنَتْ عُهودي أو وَفائي

فإنَي لو أمُوتُ أسىً وَوَجداً
سأفرحُ بالمَماتِ وَأنتَ دائي

  • رنا رضوان – سوريا

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …