دمعة على جراح الوطن/شعر : عبدالله الأحمدي – مجلة أقلام عربية

دمعة على جراح الوطن

الــجـوعُ والـحـربُ والأمــراضُ والـفـتنُ
يئـنُّ مـــن وقعها جرحٌ هـــو الـيـمـنُ

مـطـأطيء الــرأسِ جـسـمٌ لاحِــراك بــهِ
كـــأنــه طـــاعــنٌ قـــــد هــــدَّهُ الــزمــنُ

تــبـدَّلَـت بــعـد طـــولِ الـعـهـد بـسـمـتهُ
وغـــاب عــن نـاظِـرينا وجـهـهُ الـحـسنُ

يــحـدِّثُ الــنـاس عــن أسـبـابِ نـكـسته
وصــوتُـه فـــي قـيـودِ الـضـعف مُـرتـهنُ

مــاعـاد يـخـفـي بـكـهـفِ الـسِـر أجـوبـةً
قــد اسـتَـوى فــي يـديـهِ الـسـرُّ والـعلنُ

صـنـعـاءُ تـطـلـقُ فـــي كـفـيهِ صَـرخـتها
وبــيــنَ جـنـبـيـهِ تَـبـكـي حـالـهـا عـــدنُ

وفـي الـضِياعِ شـموعُ الحزن قد نُصبت
فــضـوءهـا يـعـتـريـهِ الــــذلُ والــوهَــن

يـقـتـاتُ زَرع الـمـآسـي رُغـــم حـنـظـلِها
وفــي جـبـينِ الـمـآسِي الأرضُ والـسكَنُ

سـحـائـبُ الــغـزو تُــبـدي الآن سـوءتَـها
وتـمـطرُ الـيـومَ مــن فــي ظِـلـها ركَـنـوا

صــــوتُ الـعـروبـة مـبـحـوحٌ ومـنـكـسرٌ
قــد أعـجَـموه فـهـاهمْ فـيـه قــد لَـحنوا

هــانـت فـكـانت رديــفَ الـتـيهِ يـسـلُبها
إن الــعــروبـةَ تَـــعــرى حــيــن تُـمـتَـهـنُ

وهـــذهِ الـنـفـسُ فـــي جـنـبـيَّ شـاحـبةٌ
يـمـتـصُّـها مـهـلـكاها… الــهـمُّ والــحـزنُ

مــاذا أقــولُ وسَـطـري قــد غَــدا جـدَثاً
تــمـرُّ مـــن فــوقـهِ الأهـــوالُ والـمـحـنُ

وهــدهــدٌ مـــرَّ فـــي ســطـري يـسـائـلهُ
وفــــي ســـؤالٍ ألــيـمٍ مــلـؤهُ الـشـجـنُ

قــد جِـئت أسـألُ عـن أرض ٍ مـررت بـها
إنِّي أرى العرش.. لكن أينَ من سكَنوا؟؟

دفــاتـرُ الــروحِ تــروي الـيـومَ مُـعـتركي
فــي أولِ الـسـطر جــرحٌ اسـمـهُ الـوطنُ

وفـــي ثـنـايـا حــديـثِ الــروحِ مـعـتقلٌ
وفــــي زوايــــاهُ جــهـراً يُـعـبـدُ الــوثـنُ

يـضـجُّ حـرفـي صـراخـاً صـامـتاً وجــلاً
وبــيـن فـكَـيْ صُـراخـي يُـقـبضُ الـثـمنُ

مُـصـيـبتي تـحـتَسي الأوجــاعَ قـهـوتها
وفــي يَـديـها بـصـدري يُـحـصَدُ الـوهَـن

مـذ كـنت طـفلاً وثـديُ الـحُلم يرضِعني
حـتـى طـواني وحـلمي الـيأسُ والـكفنُ

عبدالله الأحمدي

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …