رياضُ الفنون/شعر : د. ريم سليمان الخش – مجلة أقلام عربية

رياضُ الفنون

هدأ الجوّ فاشعلي يابروقُ

غير طقسٍ مدوّيٍ لا أطيقُ !!

غير رعدٍ مرافقٍ لانسكابٍ

فارتعاشٌ على الربا وشهيقُ

أو كريحٍ تهزني حين تعوي

ألف ذئبٍ بكهف جوعي يحيقُ

***

لستُ أرضى وليس للنأي بدٌّ

في رحيلٍ عن الثبات يُعيقُ

فاقتلعني مهشما لجذوري

أو فدعني : لتربتي لا أتوقُ

***

لاتساوم بعشبك ال…صار طقسا

إنه الآن عابدٌ صدّيقُ

فابتعدْ لا أريده حول ناري

كحزامٍ يضيقُ ثمّ يضيقُ

وغرامي له كجرعة كفر

كيف يُرضي طقوسَه زنديقُ ؟!

لاتنادم مقامه دون سُكرٍ

لا صلاةٌ تشدني إذْ تفيقُ !

***

فانزع الآن حبّه من عروقي

ليس أحلى من أن تُنقى العروق

أنت وجدٌ بعمق عمق وجودي

أنت وهمٌ ولي به تصديقُ !

فابتعد ياضياء روحي طليقا

ليس عتقا بل إنّه التحليقُ

لاتُراود لزوجة الجوّ عوما

نصف غوصٍ بغيمتي لا يليقُ!

نصف ومض شعاعه لم يسعني!

لك خطّت قصيدها ذي الحروق

***

كلّ أرضٍ إذا استقرّت حرورا

صار فيها تصحرٌ وشقوقُ

ورياض الفنون لم يُعطَ إلا

لكفورٍ : بموقنٍ لا يليقُ

آن للغيم أنْ يُساقَ بعيدا

حيثُ شكٌ وأنّةٌ وحريقُ !

***

إنْ بكى الطقسُ لا تخف ويكأني

لابتعادٍ مطوّلٍ لا أطيقُ

ريم سليمان الخش

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …