رِسَالةٌ منَّي إِليّْ …/ الشاعر : إبراهيم العزي

 

وَ وَقَفْتَ تَتْلُوْ قِصَّةً أُخْرَى .. 
وَ تُوْدِعُ سِرَّكَ الْمَكْنُوْنَ
قَارِعَةَ السُّكُوْن
.

وَ مَشَيْتَ وَحْدَك َ 
لَاْ رَفِيْقَ يُشَاْطِرُ المَنْفَى، ….. ،
وَ لَاْ قَلْباً يُقَاسِمُكَ الشُّجُوْن
.

مَنْ غَيْرُكَ الآتِيْ إِلِيْكَ ..!! ؟؟ 
، وَ أَنْتَ فِي الطُّرُقَاتِ 
تَنْظُرُ فِيْ وُجُوْهِ العَابِرِيْن
.

لَاْ النَّاسُ تأْبَهُ إِنْ غَزَاْكَ الشَّيْبُ 
أَوْ ذَبَلَتْ زُهُوْرُ العُمْرِ 
مِنْ جَوْرِ السِّنِيْن 
.

مَاْ كُنْتَ …. 
إِلَّا ذَلِكَ الْلَحْنَ الْمُسَاْفِرَ
فِيْ غـيَاْبَاْتِ الْأَنِيْنْ
.

هُمْ (…) أَثْخَنُوْا فِيْكَ الْجِرَاْحَ
فَعِشْتَ أَعْوَاْماً طُوَاْلَاً 
يَعْتَرِيْكَ الْخُوْفُ وَ الْحُزْنُ الدَّفِيْن
.

وَالْآنَ ….. 
تَحْسَبُ إِنْ كَتَبْتَ قَصِيْدَةً
عَصْمَاْءَ سَوْفَ يَهِيْمُ فِيْكَ العَاذِلْون . .!! ؟؟
.

– و َلَأَنْتَ تَشْدُوْ كَالطِّيُورِ ، 
إِذَاْ نَظَمْتَ قَصِيْدَةً 
رَقَصَتْ لَهَاْ كلُّ الْغُصُوْن –
.

فِقْ يَابْنَ أُمَّ
فَمَاَ قَوِافِيْكَ الْتِيْ تَهْوَى
سَتَخْطُبُ وِدَّ مَن خَاْنُوْكَ، 
أَوْ بَاْعُوْكَ
فِيْ سُوْقِ الْحِسَاْبَاْتِ الْحَقِيْرَةِ 
وَ الظُّنُوْن
.

وَ انْظُرْ هُنَاْكَ….، 
فَلَيْسَ إِلَّا ظِلُّكَ الْمَرْسُوْمُ
مَنْ يَمْشِيْ وَرَاْءَكَ فِيْ مُقَاْرَعَةِ الْمَنُوْن
.

لَاْ تَكْتَرِثْ ….
وَ اعْبُرْ فِجِاْجَ الْأَرْضِ
لَاْ تَخْشَ الضَّيَاعَ، 
فَفِيْ حَقَائِبِكَ الْمَلِيْئَةُ الْفُ قَاْفِيَةٍ 
وَ نُوْن
.

وَ لَدِيْكَ
تَاْرِيْخٌ عَرِيْقٌ 
فِيْ النَّجَاحِ وَ فِيْ الفُنُوْن
.

وَ هُنَاكَ …. 
يَرْتَقِبُ الصَّبَاْحُ 
وُصُولَكَ الْأسْمَى
فَلَاْ خِيَاْرَ إلَّاْ أَنْ تَكُوْنَ وَ أَنْ تَكُوْن
.

.
©
.

حَتَّى الْتِيْ تَهْوَاْكَ 
قَدْ رَحَلَتْ
وَ مَاْ أَبْقَتْ سُوَى 
سَيْلِ الدُّمُوْعِ 
عَلَى الْخُدُودِ كَأَنَّهُ غَيْمٔ هَتُوْن
.

غَيْرَ الْحِكَاْيَاتِ الْتِيْ كَاْنَتْ تُرَدِّدُهَاْ
وَ يَرْوِيْهَا الْمَكَاْنُ بِكُلِّ حِيْن
.

وَ أَرَاْكَ….. 
تَجْرَحُكَ الْحَيَاْةُ
وَ كُلُّ جَرْحٍ فِيْكَ خَاْفٍ لَاْ يَبِيْنْ
.

رِفْقَاً بِنَفْسِكَ يْْا حَزِيْنْ 
.

تَتَحَمَّلُ الْآهَاْتِ ثُقْلَاً 
كَالْجِبَالِ الرَّاسِيَاْتِ وَ أَنْتَ مِنْ مَاْءٍ وَ طِيْنْ
.

فَإِذَاْ أَتَاْكَ ….
خَيَاْلُهَاْ
يَتَوَشَّحُ الْأَزْهَاْرَ كَيْ يُهْدِيْكَ عِطْرَ الْيَاْسَمِيْنْ 
.

حَلَّقْ وَكُنْ كَالطَّيْرِ 
فِي الْآفَاْقِ يَحْدُوْهُ الْيَقِيْنْ
.

فَلَرُبَّمْاْ تَلْقَاْكَ عِنْدَ الْوُجْهَةِ الْأخْرَى 
هُنَاْكَ عَلَى ضِفَافِ الْعَاشِقِيْنْ 
.

فَالطَّيْرُ 
مَهْمَاْ رَاْحَ فِيِ جَوِّ السَّمَاءِ مُحَلِّقاً
سَيَعُودُ نَحْوَ الْغَاْبِ 
وَ الْعُشِّ الْأَمِيْنْ
.

سَتَعُوْدُ تُطْفِئُ لَوْعَةَ اْلأَشْوَاْقِ 
مِنْ عَيْنَيْكَ يَاْ هَذَاْ وَ أَدْخِنَةَ الْحَنِيْنْ

  • الشاعر : إبراهيم العزي  

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …