(ستُنسيني العتابا)للشاعرة : رنا رضوان

ستُنسيني العتابا

عَتبتُ عَليكَ فاستَمعِ العتابا
وأسْئِلةً أُريدُ لها جَـوابا

فأشْباحُ ابتعادكَ طُولَ ليلي
تُروّعُني وَتسْقيني العَذابا..

ألمْ تَلْمَحْ لَهيبَ الرُوحِ منّي
فإنَّ دُخانَها بلغَ السَحابا……

تَسيرُ بيَ العَواصِفُ من غَرامي
بليلٍ قد غَدوتُ بهِ تُرابا….

خَلَعتَ الصَبْرَ من رُوحيْ وَقلبي
وألْبَستَ الحنينَ لَهُمْ ثيابا…

فَلو ألقيتُ بعْضاً من حَنيني
بطولِ البُعدِ فوقَ الصَخْرِ ذابا..

وَمَهْما غبتَ ياقمَري بَعيداً
وَربّي لنْ تُعَوِّدَني الغِيابا……

كأنَّ عَروسَ أشْعاري بليلي
رَماها النَجْمُ من قَلقي شِهابا…

فأحْرَقَها وهيّجَ نارَ وَجْدي
لأحْيا الوقْتَ هَمّاً واكْتئابا….

فلاغَزَلٌ يَسيلُ على شَفاهي
ومَمْلَكَةُ الحُروفِ غَدتْ خَرابا..

أحِبّكَ والظُنونُ تُخيفُ قَلبي
وأنْسَتْني طَعاميَ والشَرابا

مَتى يصْفو لنا كَدَرُ الليالي
لنقْضي العُمْرَ وَصْلاً واقترابا ؟

وآهٍ من عُيونكَ لو رَمَتْني
ستُنسيني بروعَتها العتابا

رنا رضوان..

سوريا


 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …