صدى الدمع / شعر : نبيل طربيه – مجلة أقلام عربية

صدى الدمع

دَمْعُ الفُراتِ يَسيلُ مِنْ بَرَدى

وَلَهُ بِأَرْضِ الشَرْقِ أَلْفُ صَدى

الـحـالِمونَ هُـنـاكُ تَـلْسَعُهُم

نـارُ الـحَقيقَة مـا أَفـاقَ مَدى

والـباحِثونَ عَـنِ الضِياءِ هُدًى

لَمْ يَلْمَسوا إِلّا الضَياعَ سُدى

مِـنْ أَلْـفِ جَـرْحٍ كـانَ يَـنْزِفُهُمْ

وَجْهُ السَّما سُجَناءَ أَوْ شُهّدا

وَهُـناكَ مَـنْ مـاتوا إِذا اغْتَرَبوا

لَـعَنوا الـبِحارَ وَما اعْتَلى زَبَدا

والـشـاطِئُ الـمَـذْبوحُ ذاكِـرَةً

قَــدْ اَوْرَثَ الأَحْــزانَ والـصَعَدا

مِــنْ حَـيْـثُ تَـبْدَأُ كُـلُّ فـاقِرَةٍ

تَـتَـخَطَّفُ الأَنْـفاسَ والـرَشَدا

صَدْرُ العِراقِ يُشَقُّ في حَلَبٍ

مِــنْ بـاكِـياتٍ مـا مَـلَكْن يَـدا

والـقُدْسُ تُـذْبَحُ مـا لها سَنَدٌ

وَأَخُ لَــهــا مِـــنْ جَـهْـلِـهِ وَأَدا

مـاذا سَـنَنْزِفُ بَـعْدُ مِـنْ أَمَـلٍ

لِـتَـلوكَهُ الـصَـحْراءُ مُـضْـطَهَدا

مــا صــارَ غَـيْـمًا فَـوْقَنا دَمُـنا

لَـمّـا يُـغِـثْ فـي أَرْضِـنا أَحَـدا

لا يُـبْـعَثُ الـمَقتولُ مُـبْتَسِمًا

مَـهْـما نَـدَبْـتَ الأَرْضَ والـبَلَدا

مَـوْتـى وَكُــلُّ جِـراحِـنا لَـهَبٌ

كــانَـتْ مَـقـابِـرُنا لَـنـا رَصَــدا

غَـــرْقــى بِـــآمــالٍ تُــؤَرِّقُـنـا

والـمَوْجُ عـالٍ فَوْقَ مَنْ صَمَدا

سَـبْـعونَ مَــرُّت عَـبْـرَنا كُـرَبًا

فـيـهـا نُـبِـذْنـا وَحْـدَنـا قِــدَدا

والــمُـرْجِـفـونَ وَراءَ قِـبْـلَـتِـنـا

كُـثْـرٌ وَقَــدْ خِـلْـناهُمُو سَـنَدا

لا يَــــمَّ يـــا أمـــاهُ يَـحْـمِـلُنا

لا أُمَّ أُخْـــرى تَـرْتَـجي وَلَــدا

نبيل طربيه

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …