طِــــــــــفْلَةُ الشَّـــمْـــــس../ شعر :- خـيري خالد/ فلـسطين

 

بـــــــيْنَ المَــــــساءاتِ.. طــــافَتْ مُـــقْلَتـــي لِتَـــــرى
كَفّــــــــاً تُـــــــقَـلّـِبُ فـــــي كُـــــرّاسَــتي الـــــصُّوَرا
**
تـــــــَمُرُّ عــــــنْ مُــــــفْـرَداتِ الــــحُـسْـنِ مُـــسْرِعَةً
بَــــعْـضُ الـــــتّـفاصيـلِ لا تُــــغْري بِهـــــا النَّــــظَرا
**
تَـــسعى.. وتَــــكْــتُمُ خَــــلْـفَ الـــــصَّمْـتِ أسْـــــئِـلَـةً
أكـــــــادُ أسْــــمَـعُـهـــــا إذْ تُــــــــرْجِـعِ الـبَـــــــصَرا
**
صَــرْحُ الــــهُـدوء هـَـــــوى..واسّـــاقَطَـتْ غَـضَبــــاً
مَـــنْ ذا يَـــــلُـمُّ شَـــــظـايا الـــــعَـقْـلِ إنْ كُــــسِرا..!!
**
كــــــانَ الـــــــكَلامُ ضَــــجيجاً لَــــسْــــتُ أفْــــــهَـمُهُ
لَــــــــمْلَمْتُ مِـِــــــنْهُ: “ألا فَـلْــــــيَسْقُطِ الـــــشُّـــعَرا”
**
تَـــــــقــولُ عــــــابِـرَةٌ مِـــــنْ غَـــــــيْمِ قــــــافِـيَتـــي
لا تَــــــظْـلمـوهُ.. فَـــــما اسْــــتَعْـلى ومـــــا كَـــــفَــرا
**
تـــــــقولُ ثـــــانيـــةٌ .. والــشِّـــعْـــرُ فـــي فَـــــــمِهـا
لَــــــحْـنٌ يُــــــراوِدُ عَــــــنْ قــــــــيثارَتي.. وَتَــــــرا
**
كُــــــــلُّ الـــــــقَصائِدِ حَــــــــوّا.. لا أرى سَــــــــبَـبـاً
والــشِّــــعْــرُ مَــــــــمْلَكَةُ الأَســــــيـادِ والـــــــــفُـقَــرا
**
قــــــــولـوا لِــــــحـائِـرَةِ العَـــــــــيْـنَـيـنِ أنَّ لَــــــــــهُ
قَـــــلْـبـاً مِـــنَ الـــــماءِ يَـــهوى الصَّمْتَ والسَّــــــهَرا
**

يَـــــــهْوى مُـــــــمارَسَةَ الْـــــــمَعْنى بِـــــــمِحْبَـــــرَةٍ
مِـــــنَ الْــــضَّبابِ.. فَــــــــلا تَــــسْتَـعْجِلي المَــــطَرا
**
يَــــــهْوى ارْتِبــــاكَ حُـــروفِ الــــعِطْرِ فـــي فَــــمِهِ
ولَــــــنْ يُـــــؤَوِّلَ عِــــــنْدَ الـــــضَّمِّ.. مـــــا كَـــــسَرا
**
وَجْــــــهٌ مِــــنَ الْـــــخَــوْفِ بـــــادٍ فــــي قَـــــصائِدِهِ
عَـــــيْنٌ مِـــنَ الْــــــشَّكِّ تَـــرنو.. لا تَـــــرى وَتـــرى
**
يَـــحْــــتاجُ مِــــلْءَ جُــــــنونِ الحَــــــرْفِ أجْـــــــوِبَةً
تَــحتــــاجُ أنْ تَــــــــــفْهَمَ التَّـــــــأْويـــلَ والعِـــــــبَـرا
**
تَـــــــقولُ بــــــائِعَةُ الأَسْــــرارِ.. كُــــــنْتُ هُــــــــــنا
مــــــا قــــالَ أَعْــــشَقُ أَسْــــماءً.. ومـــــــا ذَكَـــــــرا
**
وَمــــــــا رَأَيـــــــتُ عــــــلى أَســــــوارِ قَـــــــــلْعَـتِهِ
دَمْـــــــعاً يَـــــسيلُ.. وَلا قَـــــــلْباً هُـــــــنا انْــــــتَحَرا
**
لا يَـــــــكْتُبُ الْـــــــــشِّعْرَ إغْـــــــــواءً ولا تَـــــــرَفاً
ولا يُـــــــفَتِّشُ فـــــــــي أَوْراقِ مَــــــــــنْ عَــــــــبَرا
**
ولا يُـــــــــخَـبِّـيءُ وَرْداً فــــــــــــي حَــــــــــقـائِـــبِهِ
لِلــــــعابِـــراتِ عَـلــــــــى أَشْـــــــعارِهِ زُمَـــــــــــرا
**
يــــــــا طِـــــــفْلَةَ الـشَّمْسِ مــــا أوْقَـــــدْتُ قـــــــافِيَةً
للــــــشِّعْرِ إلّا اسْــــتَحالَـتْ فـــــي يَـــــدي قَــــــــمَرا
**
ولا هَـــــــمَمْتُ بِــــمَحْوِ السِّــــــحْرِ مــــِنْ وَرَقـــــي
إلّا وَجَــــــدْتُ لَــــــــهُ فــــــي إِصْـــــبَعي أَثَـــــــــرا
**
فـــــــي لَـــــــهْفَةِ الوَقْـــتِ أحْــــــيا الآنَ مُــــنْفَصِـلاً
عَــــــنّي.. لِأَقْـــضِيَ مِـــنْ نـــــــارِ الـنَّـوى.. وِطَــرا
**
بــــــيني وبَــــــينَكِ مــــــــا لا حِـــــــــبْرَ يَـــــــمْلَأُهُ
شِـــــعْراً.. وَلَـــيْـــس يَـفـــــي أَصْـــــلاً.. لِأَخْــتَصِرا

//

  • خــــــــيري خـــــــــــالد/ فلـــــــــسطين

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …