عطسةٌ في دائرة الرعب / شعر : محمد صالح العبدلي – اليمن

 

بِـيْ مـن عُـطَاسِك رُعْبٌ هدَّنِيْ فَـرَقَا
فـبِتُّ و اللـيلَ أشـكُو الـسُّـهدَ و الأَرَقَـا

كـانـتْ غـمـامةُ فـكريْ شـبهَ مـمطرةٍ
فـأمـسَكتْ عـن جَـدَاهَا بـعدَ أن وَدَقَـا

نسِيْتُ ماكانَ في الموضوعِ يحضُرُنِي
و َمَـــدَّ لـيْ الـغَـمُّ فــي نِـسْـيانِهِ نَـفَـقَا

فمـا تَـجَـمَّعَ فــي ذهــنـى غـدا بِـدَدًا
ومـــا تَــبَـدَّدَ مِـــنْ هـمِّــيْ أتَـي فِـرَقــا

مــابـي لـعـطسَتِك المــشبوهُ جـانـبُها
فًوق الذي مِـنْ صنوفِ الهمِّ بيْ لحِقَا

تـكـمَّـمِيْ تـسـتـعدْ نـفسـي سـكينَتَهَا
حـسـبي مـآلُ ازدحـاميْ بالورى قَـلَقَا

صافحتُ بالأمسِ شخصاً كنتُ أعرفُهُ
و كـان مِنْ خِيْـرةِ الأصحـابِ و الـرُّفَقَـا

لــكِــنَّ حـالــتَــه لـيْـسَـتْ مُـطَــمْـئـِنَـةً
مِن(كُحَّةـ)ٍ كِدتُّ أن أُغْشَـى لهَا صَعِقَا

و زحمةُ الـقاتِ فـي المِقْوِاتِ خـانقةٌ
و السـاعلونَ بــه فـي غـيرِهـمْ لُـصَقَا

و جــارُنَــا فــجـأةً بـالأمـسِ عـانـقَـنِي
عــنــاقَ ذي خِــلِّـةٍ فــي وُدِّهِ صَــدَقَـا

فــهــل وراءَ عِـنَـاقِ الجَــارِ مِـن مِـقَـةٍ؟
أمِ ريْــبُ بلـواهُ غَـذّى مقتَـهُ و سَقَـى؟

و الـنـاسُ مـا بـيـنَ ذي وعـيٍ و مُـتَّـكِـلٍ
عـلـى الـذي قَـدَّرَ الأقـدارَ مُـذْ خَـلَقَا

جَيشٌ مِـنَ الشَّرِّ ، لا الأبْصـارُ تُدرِكُهُ
ولا العلـومُ رسَــتْ فــي غَــوْرِهِ عُـمُـقـَا

مـا زالَ لُـغْزًا وراءَ الـجـهــلِ مـحـتـجِبًا
والعلمُ في كشفِه أعمى الخُطَا طُرُقَا

هلْ ياتُرى الجِنُّ من فيروسهِِ عُصِمَتْ
أم هـل تُـرى علمُهَا فـي سِـرِّهِ طَـرَقَا؟

حـصـادُهُ فـي الـتِـهامِ الـنـاسِ مـتَّسِعٌ
وشـــــرُّهُ يــتـنـامـى جـوعُــهُ شـَـبَـقَـا

طـوَى الـمُحيطـاتِ والقاراتِ فـي زمـنٍ
لـو سـابـقَ الـريحُ فـيهِ سـرعةً سـبَقَا

حتى سـباعُ الثرى قـانــونُ مِـنـجَـلـِـهِ
بالـفَتْكِ أيضًـا على أصنافِهـا انطـبقَا

و الخيـلُ و الحُمْـرُ و الأنعَامُ مُدْرجَـةٌ
في(كشْفِهِ) لا تـظـنــوهــا مِـنَ الطُّـلـَقَا

بـاتــتْ لـهُ الأرضُ كـلُّ الأرضِ مـائدةً
مـن كـلِّ صِنفٍ حوَتْ في زادِها طَبَقَا

لايـعـصمُ الـمـرءَ مــن أقـــدارِهِ حَــذَرٌ
و لا الـتَّـساهُلُ فــي دفــعِ الـبلاءِ تُـقَى

كـــادَ الـتـساهلُ أنْ تــرقَـى جـريـمتُـهُ
لـلقتلِ عـمدًا، و مَـنْ يـفْعَلْهُ قـد فَسَقَا

إن َّالــوبــاءَ كنــارٍ إنْ تـجـــدْ حَــطَـبًــا
تعِـشْ و إن لم تجـدْ شيئًا خبَتْ زهـقـَا

و فـي التهــاونِ مــا يُفـضِـي لـكـــارثـــةٍ
مـريعـةٍ تحـصـدُ الأحبــابَ و الـرُّفـَقَـا

  • شعر : محمد صالح العبدلي – اليمن 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …