قصيدة :- سِدْرَة الحَبِيب – صلى الله عليه وسلم – / شعر : ياسين عرعار – الجزائر

images

  • في مدح النبي صلى الله عليه و سلم

  • قصيدة :– سِدْرَة الحَبِيب – صلى الله عليه وسلم – 

يَا أفْضَلَ النَّاسِ… إنّ السَّعْدَ أنبَاءُ

بِالكَافِ وَ النُّونِ هَذَا الكَوْنُ لأْلاءُ

إِذْنُ الجَلالَةِ …قَدْ هَزَّ الدُّنى فَرَحًا

يَشِعُّ نُورًا … وَ نُور اللهِ وَضَّاءُ

قَدْ أنْجَبَتْ بِنْتُ وَهْبٍ خَيْرَ أُمَّتِنَا

لِلْعَالَمِينَ … هُدًى تَخْشَاهُ بَغْضَاءُ

يَخْشَاهُ ظُلْمٌ طَحَا بالأرْضِ يَخْنقُهَا

يَغْتَالُ بَسْمَتَهَا ….كَيْ يَنْموَ الدّاءُ

مَوْؤُودَةٌ قُتِلَتْ … تَشْتَاقُ نُصْرَتَهُ

قَبْرٌ يُحَاصِرُهَا…. بِالكُفْرِ خَرْسَاءُ

حَبِيبُ سدْرَةِ رَبِّ الكوْنِ مُحْتفلٌ

بِنُورِهِ النَّاسُ.. أموَاتٌ .. وَ أحْيَاءُ

قلْبٌ نَقِيٌّ ، عَفِيفٌ ، طَاهِرٌ ، رَحِمٌ

مَشْقُوقُ صَدْرٍ، بِهِ الأَوْصَافُ بَيْضَاءُ

حَلِيمَةَ اللهِ … يَا سَعْديَّةً كَرُمَتْ

تَرعَاهُ طِفلاً .. و خَيْرُ اللهِ أفْيَاءُ

الغَارُ مَسْكَنُهُ … جبْرِيلُ يَحْضنُهُ..

بِالْوَحْيِ كَلَّمَهُ… فَالْوَحْي لأَلاَءُ

يُحبُّهُ النَّمْلُ ..وَالأشْجَارُ.. يا قَدَرًا

يُحبُّهُ النَّجْمُ وَ الأعْشَابُ وَ المَاءُ

تَهْوَاهُ مَكَّةُ ، كُلُّ الأرْضِ تَعْشقُهُ

تُحِبُّهُ الْهِنْدُ ، أمْرِيكَا ، وَ صَنْعَاءُ

كُل الْبِقَاعِ تُحِبُّ النُّورَ ..أحْمَدَنَا

وَ الجَاحدُونَ هُمُ الكُفَّارُ … أعْدَاءُ

اسْمٌ يُضِيءُ عَلَى الأقْوَامِ يَجْمَعُهَا

نَهْوَاهُ .. نَهْوَاهُ…كَمْ غَنَّتْهُ شَيْمَاءُ

مِنْ قَلْبِهِ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ … تَغْمُرُنَا

حَسَّانُ يَمْدحُهُ …. تَهْوَاهُ خَنْسَاءُ

كُلُّ الْحُرُوفِ أَحَبَّتْ ذِكْرَ قُدْوَتِنَا

سِحْرُ البَيَانِ… وَ أفْعَالٌ..وَ أسْمَاءُ

فَمُعْجِزَاتُكَ رَبَّ الكَوْنِ .. تَعْشقُهُ

سَحَابَةٌ…. نَاقَةٌ…. يَهْوَاهُ إِسْرَاءُ

حَمَامَةٌ ..وَ نَسِيجُ العَنْكَبُوتِ..هُمَا

في مدخل الغار ، وَ الرَّحْمَانُ قَضَّاءُ

كَمْ أهْلَكَ الرَّبُّ مَنْ قَامُوا بِمَظْلَمَةٍ

مَن كَانَ فِي قَلْبِهِمْ .. شَرٌّ..وَضَرَّاءُ

( فَأصْبَحُوا لاَ يُرَى ِإلاَّ مَسَاكِنُهُمْ )*(1)

فَالشَّرْعُ للحَقِّ نَصَّارٌ… وَ ثَنَّاءُ

( أكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللهِ قَائِدُهُمْ )*(2)

إِذَا تَشَتَّتَتِ الفَوْضَى.. وَ أهْوَاءُ

فَالجَاهِليَّةُ…. صَارَتْ فِي مَقَابِرِهَا

لاَ.. لَمْ يَعُدْ دَاحِسُ حَرْبًا وَ غَبْرَاءُ

أوْثَانُهُمْ زُلْزِلَتْ..وَ الشِّرْكُ مُنْهَزِمٌ

هُمْ صَاغِرينَ أتَوْا ، كَمْ هُمْ أذِلاَّءُ

فابْنُ الوَلِيدِ … حَبَاهُ الله مَوْهِبَةً

مَمْدوحُ سَيْفٍ ، لَهُ الرَّايَاتُ غَنّاءُ

صَحَابَةٌ حَوْلَ خَيْرِ الخَلْقِ وَاجْتَمَعُوا

عَلِيُّ ،عُثْمَانُ ، وَالصِّدِّيقُ ،..أسْمَاءُ *(3)

كُلُّ القُلُوبِ.. بِهَا الإِيمَانُ مَفْخَرَةٌ

وَ الْمُعْجِزَاتُ – بِهِ تَلْتَفُّ – سَمْحَاءُ

مُحَمَّدٌ… يَا حَبِيبَ اللهِ ،.. تَجْمَعُنَا

عَلَى السَّلاَمِ وَصَوْتُ الْحَقِّ أصْدَاءُ

يَا دَمْعَتِي عِنْدَ قَبْرِ الْمُصْطَفَى سَجَمَتْ

رُوحِي بِهَدْيِكَ رَبَّ الكَوْنِ عَصْمَاءُ

شُدِّي إِلَيْكِ بِدِينِ اللهِ ، وَ اعْتَصِمِي

بِالْحَقِّ … يَلْقاكِ فِرْدَوْسٌ وَ عَلْيَاءُ

بُشْرَى لِمَنْ هُمْ لِدِين اللهِ قَدْ جَنَحُوا

جَنَّاتُ عَدْنٍ لَهُمْ ، خَيْرٌ ، وَ آلاَءُ

سُحْقًا لِمَنْ كَفَرُوا، غِسْلِينُ مَأْكَلُهُمْ

وَ النَّارُ تَأْكُلُهُمْ ، لِلْخِزْيِ قَدْ جَاءُوا

تَبًّا لِمَنْ ظَلَمُوا الْمُخْتَارَ قَائِدَنَا

تَبًّا لِمَنْ كَذَّبُوا بِالدِّينِ كَمْ سَاءُوا

تَبًّا لِمَنْ شَتَمُوا الْمُخْتَارَ أُسْوَتَنَا

هَيْهَاتَ أنْ يُفْلِحُوا ،.. فَالله فَدَّاءُ

أنْتَ النَّبِيُّ ، رَسُولُ اللهِ نَعشقُهُ

يَا خَيْرَ أبْنَائِهَا…. تَهْواهُ حَوَّاءُ

 

  • بتاريخ 27 رمضان 1432 هجرية
  • أوت  سنة 2011 ميلادية
  • شعر : ياسين عرعار – الجزائر

—————–

هامش

* 1-( فَأصْبَحُوا لاَ يُرَى ِإلاَّ مَسَاكِنُهُمْ )- من الآية 25 من سورة الأحقاف

*2-( أكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللهِ قَائِدُهُمْ ) – صدر لبيت شعر من أبيات حسان بن ثابت

*3- أسْمَاءُ- هي الصحابية أسماء بنت أبي بكر الصديق

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …