للآنَ..ما زال..؟!/ شعر : توفيق مبخوت يعمر – مجلة أقلام عربية

للآنَ..ما زال..؟!

 

للآنَ ما زالَ مغشياً بحيرتِهِ

يروض النفس في أقصى بصيرتِهِ

يبثُّ في الروحِ نوراً كلما انطفئت

ويغمس القلب في أعماق فطرتهِ

يحولُ النارَ برداً في جوانحهِ

ويوزنُ الأرضَ في ميزان حكمتهِ

ينسى أذى الناسِ ينسى نار دمعتهِ

يفسرُ القلبَ كوناً في حقيقتهِ

للآنَ ما زالَ مغموساً بطينتهِ

يهوى البخور ويهوى شرب قهوتهِ

يأوي إلى الشعر ، يبني حوله وطناً

من الحروف بديلاً عن سعيدتهِ

يصغي استماعاً لموسيقى حبيبته

ويزرع الورد في جدرانِ غرفتهِ

يمارسُ الحبَّ إحساساً وتجربةً

ويغرس الخير في أبناء ِجلدتهِ

يعيش كالطيرِ ، كالنهر الفرات يرى

بأنَّ لا شيءَ أحلى من طفولتهِ

للآن ما زال طينياً يعيش هنا

في موطن الحرب مخضرَّاً ببسمتهِ

 

توفيق مبخوت يعمر

شاهد أيضاً

ما هو الحب ؟ ( قصيدة )

الحُبُّ رَصاصةٌ تَخترِقُ قَلْبَ المساءِ الحُبُّ نَجَّارٌ يُفَصِّلُ التَّوابيتَ مِن أخشابِ المطبخِ الحُبُّ أرْمَلةٌ تَخِيطُ …