ما عدتُ أدري / شعر : أمين الحنشلي – مجلة أقلام عربية

ما عدتُ أدري

 

ماعدت أدري من ألوم وأعذر

والكل في بحر المهانة يبحر

وشراع حرفي ماله من مركب

أو رجع صوت في الأنام يزمجر

لاصهوة لا خيل لا سلطان

لاحيلة حين الذئاب تكشر

وأنا ودمعاتي وحزن ملاحمي

من ألف عام في الهوان نسافر

ماعدت أدري والزمان يلوكنا

والعرش يغتصب الحقوق يصادر

والأرض ثكلى والنجوم كئيبة

أبصرتها والقلب دما يقطر

يا أمة فيها الهوان معالما

اضحى وسبات البنان تؤشر

وبعيشها يا أمة عاث الردى

من ألف عام والمهانة يقهر

والقيد والاغلال في أعناقك

ظلت واسياط الطغاة تزمجر

وبأرضك من ألف عام ادبرت

في سفرك ساق الزمان الغابر

وبسفرك من ألف عام خلتها

من عمرك الميمون فيها يذكر

بؤس وحرمان وطول مذلة

وضلال وجهالة وتحجر

وبرحلك ياأمة أبصرتها

ظلت بأوحال المهانة تبحر

ورأيت فب بحر الخنى قبطانها

يمضي ومن كأس المهانة يسكر

ورأيت سمسارا يخط سبيلها

نحو العلا والمفسدون تصدروا

وإلى الهدى أبصرت شيطانا بها

يمضي إلى وكر الظلام ويصدر

ورأيت سلطانا تهالك عرشه

ورأيت نخاسا يروغ ويمكر

وبحزنها لاقيت في جسر الأسى

سلطان عرش بالخساسة يعبر

ورأيت في سوق النخاسة أهلها

من غير شيء كالنعاج تجمهروا

وبلا صهيل حين سارت خيلها

ورأيتها يوم الكرامة تدبر

وإلى سراب حين أفضى ركبها

والعز والامجاد فيها تقبر

وإذا غدى فيها الرغال محكما

واخا البساله في رباها يحضر

وإذا تناهى دون جدوى سعيها

في العالمين وخاب فيها المنذر

وبأمة ماعاد يجدي سمعها

من حكمة أو للحقائق تبصر

من غصتي أجريت دمعي أنهرا

ومضيت اسرر بالأنام واجهر

ياأمة ماعاد من تاريخها

إلا الرزايا أن تلاقت تفخر

وبفكرها يا أمة قد حجرت

وعقولها بضلالها تتحجر

وبأمة من ألف عام قد مضت

والجهل ذروة علمها يتصدر

وبأمة قالوا تحجر عقلها

من ألف عام والضلالة تحجر

لاغينا أفضى إلى مانرتجي

كلا ولا كف المهانة تفتر

وبجهلنا فوق الدنى لم نرعوي

أو فجرنا من بعد صبر يضهر

وبأمة كان الجلال معينها

ولسانها رب الجلال يكبر

وشموخها عند الكواكب هامه

يوما تسامى والمليك يقدر

مازال يحدو ني سؤال علني

في غفلة الأيام فيك أذكر

أو علني بالدهر قولي علني

بعد التصبر فيك قلبي يصبر

من بعدما ياأمتي طال الدجى

في ليلنا والظلم فينا يزخر

هل بعد هذا الليل صبح مشرق

ماعدت أدري واللبيب يفكر

أمين ﺍﻟﺤﻨﺸﻠﻲ

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …