ملحمة ../ الشاعرة : لينا محمود 

 

ما بالُ قَلْبِكَ…
غَشَّى وَجْهَهُ الصَّدَأُ…
وفي عُيُونِكَ… كأْسُ الحُزْنِ مُنْكَفِئُ…؟

أَقْلامُكَ البِيضُ…
قدْ سَوَّدْتَها حَزَنَا…
وثَغْرُ شِعْركَ… أبدَى بُؤْسَهُ الظَّمَأُ

كَمْ قَدْ كتبْتَ على الأَوْراقِ…
مَلْحمةً…
مِنَ الحُرُوفِ… وجُلُّ النَّاسِ ما قَرَؤُوا

وقدْ بعثْتَ إلى بَلْقِيسَ…
هُدْهُدَهَا…
يَسْتنطقُ الثَّغْرَ…. هلْ عنْ قلْبِهَا نَبَأُ…؟

تُهدْهِدُ الجَفْنَ…
كي يحْظَى بغَفْوَتِه….
وتلمسُ الكَفَّ… بالأَشْوَاقِ يَمْتَلِئُ

وكَمْ…
لثَمْتَ حُروفاً كنْتُ أُرْسِلُهُا…
على شِفاهِكَ… باسْمِ الحُبِّ تُبْتَدَأُ

وكنت تَنْقُشُ ..
فوقَ الرِّيحِ أُغْنيةً….
تنفَّسَ العِشْقَ مِنْ أَنْغامِها المَلأُ…

لكنَّ قَلْبي أقدارٌ تُلاحِقُهُ…
كما تُلاحِقُ فرخَ الطَّائرِ الحِدَأُ

وفي هواكَ أعاصيرٌ مُدمِّرةٌ
جديدُ عُمْرِي منها باتَ يَهْترِئُ ~

—————-

الحدأة: الطير الجارح من فئة الصقور

 

  • الشاعرة : لينا محمود 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …