من كتاب حبيبةٍ مسندية/ شعر : محمد ناصر السعيدي – مجلة أقلام عربية

من كتاب حبيبةٍ مسندية

صريعُ الهوى جفنُهُ ما غمض

يراودُ عالمَهُ المفترض

وما بينَ جنبيهِ شوقُ السنينَ

إلى خوضِ معتركٍ لم يُخَض

يقاومُ عاصفةَ الذكرياتِ

وما مرَّ من عمرهِ وانقرض

تقولُ لهُ الأنجمُ السائراتُ :

عليكَ من اللّهِ كلُّ العوض

أضاعوا بلادَكَ واحسرتاهُ

وليسَ لهم دونَها من غرض

أضاعوا حبيبتَكَ المسنديّةَ

كلُّهمُو خلفَها قد ركض

أضاعوكَ يا أجملَ الطيبينَ

وقلبُكَ في حبِّهم كمْ نبض

*****

يقولُ لهُ العارفونَ : انطلقْ

يذلُّ الهزبرُ إذا ما ربض

بلادُكَ تغريدةُ الجنتينِ

وسيلُ الغطاريفِ أنّى انتفض

وأنثاكَ سيِّدةُ العالمينَ

لها السهلُ والتّلُ والمنخفض

لها المُلكُ والعرشُ والمعجزاتُ

وبرقٌ بجنحِ الدجى قد ومض

*****

يقولُ لهُ شاعرٌ عاشقٌ :

بوصلِ الأحبةِ يُشفى المرض

وفجرُ الحقيقةِ والانعتاقِ

عناقُ الحبيبِ متى ما نهض

وتنهيدةٌ في سماﺀِ الحنينِ

ترمّمُ للمشتهى ما انقبض

ومنْ يقبلِ الضيمَ في عشقِهِ

يذقْ مرَّ خيبتِهِ إنْ رفض

محمد ناصر السعيدي

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …