مُسكنات /بقلم : أحلام القبيلي

 

 

منذ أكثر من عشرين عاماً وهم يعانون من نفس المشكلة…
تذهب إلى بيت أبيها (حردانة) ، ويذهب ليعيدها ، وتعود معه ، دون أن يتفاهما ، أو يتفقا ، أو يعالجا المشكلة.
ولا يمر الشهر إلا وقد تكرر المشهد…
هذا المشهد يتكرر معنا ، وأمامنا كثيراً؛ فنجد المشاكل تظل حاضرة وباقية ، ولا نهاية لها ، حتى يتم الانفصال بين الطرفين ، سواءٌ كانا زوجين أو صديقين أو شريكين.
والسبب هو عدم اقتلاع جذور المشكلة ، واستخدام المسكنات.
والمسكنات لا تقضي على المرض، ولكنها تخفف من حدة الشعور بالألم بشكل مؤقت، وتعاطيها لمدة طويلة يكون له تأثير عكسي؛ يجعل الآلام مزمنة ولا تنفع معها أية أنواع أخرى.
ويعتقد البعض خطأً أن حل المشاكل في إغلاقها ، والهروب من مواجهتها وتجاهلها والتحايل عليها وتخديرها.
وهذا من أكبر الأخطاء التي نرتكبها، فخياطة الجروح قبل تنظيفها وتعقيمها يسبب تجرثمها …

فإذا أردت القضاء على المشكلة فقُص جذورها.
ولهذا قال نزار قباني بعد أن عجز عن تحمل لظى الأشواق ، والغرق في بحر الحب إلى الأعماق :
(علمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق)
لأنه يعلم أنه إذا قُصَّت جذور الحب
ستنتحر الأشواق
وتموت الدمعة في الأحداق
ولن يحتاج لأن يقول :
اشتقت إليك فعلمني ألاَّ أشتاق.

  • بقلم / أحلام القبيلي

شاهد أيضاً

وأنا في زمن الكورونا / نثريات بقلم : يونان هومه ( سوريا – مقيم بأمريكا )

الجرح أصاب مخيّلتي لأنّي بدون قناع أنهل من وحدتي قصائد الشعر وأنا في زمن الكورونا …