واحَةُ السَّلامْ … / شعر : إبراهيم القيسي – اليمن

دَعُوا الحرُوبَ فبئسَ الحربُ مَنْ كسَبَا 
بئسَ الرَّدَى والعِدَى بئسَ الرَّدَى حطباً

ضَعُوا الكفوفَ على راحِ الكفوفِ هَبُوا 
نخلَ الأخوَّةِ من أعذاقِنَا رُطَباً

صُفُّوا الصُّفوفَ وحلَّوا بالمُنَى وطنِيْ
فاللَّهُ للحبِّ فيْ أوطانِنَا كتَبَا

لمْ يدعُ دِينٌ إلى نارِ الحروبِ ولا
عُرفٌ ولا سِنَّةٌ سَنَّتْ ولا نُجَبَا

جيشُ المصائِبِ مُحتَلٌّ فواعجباً
كم زادَ جَحمَ لظَى أعماقِنَا لهباً

عُضُّوا على السِّلمِ أطفُوا العنفَ منْ بلَديْ 
وبادلُونيْ بلفحِ الحارقِينَ صَبَا

صَلُّوا بفجرِ سَلامِ الحبِّ وارتشفُوا

كأسَ السَّلامِ فلا عُنفاً ولا رَهَباً

ضمُّوا الصُّدورَ إلى نبضِ الصُّدورِ ضَعُوا 
تراقِيَ الودِّ فيْ واحِ المُنَى أرَباً

سُبحَانَ منْ كرَّمَ الإنسانَ حينَ دعَا
إلى التَّآزُرِ أوصَى بالبِنَا أدَباً

دعَا إلى السِّلمِ تَشرِيعاً ومُعتَقَداً 
وحرَّمَ الحربَ لم يُعطِ الوغَى سَبَباً

كرُّوا إلى الحقِّ فِرُّوا من لظَى فتَنٍ
ليلُ المآسِيْ على أنحائِهَا وقَبَا

هلْ مِنْ أمانٍ ؟ فقدْ حلَّ الرَّدَى رهَباً
سهلُ الجَثَامِينِ … لا مالاً ولا حَسَباً

ما أظلمَ الحَربَ فالأشلاءُ نازفَةٌ 
لم يُبقِ حَدُّ الظُّبَى سَاقاً ولا رُكَبَا

كيفَ الحياةُ بلا حبٍّ ولا ثَمَرٍ ؟
بئسَ الحياةُ إذا داعِي الرَّدى غَلبَا

لُمُّوا فِصَامَ الحنايَا وارأبُوا وطنِيْ 
كم حَلَّ جمرُ الأثَافِيْ في الورَى كرباً

باللَّهِ لا تَذبحَوا رُوحَ الحياةِ ضُحىً 
لا تُحرقِوا تِينَةً خضَرَا ولا عِنَباً

عيشُوا السَّلامَ بنهجِ الحقِّ وارتشِفُوا
عذبَ الحياةِ فلا همًّا ولا وصَباً

دَعُوا السَّفاهةَ هلْ في الطَّيشِ من أرَبٍ ؟ 
كم زادَ جهلُ جفَا إسرافِنَا غَضَبَا

سِرنَا أذلَّاءَ نَمشِيْ في الدُّجَى أُمَماً
متنَا ملوكاً فلا تركاً ولا عرَبَا

أدنُوا جنَى السِّلم واستَسقُوا الهُدَى مطراً
ما زِلتُمُ في ذُرَى أمجادِنَا نُقَبَا

  • شعر : إبراهيم القيسي – اليمن 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …