(يا قدس) للشاعرة ليلى عريقات

يا قدس

يا قدسُ شوقي في الحشا كم يلسعُ
لِبعادِنا عنكم تئنُّ الأضلُعُ

مرَّتْ سنينٌ والأماني ما انقضَتْ
وأنا غريبُ الدّارِ تهْمي الأدْمُعُ

وسَرى الشُّواظُ مُعَرْبِداً مجْرى دمي
يا وَيْحَهُ مِن كَيِّهِ أتَوَجَّعُ

تِلكَ الطُّيوفُ ولا سَبيلَ لِنَسْيِها
بابُ العمودِ لهُ فؤادي يُهْرِعُ

والمسجدُ الأقصى وتلكَ نوافذٌ
ألوانُها ظلّتْ بِروحي تلْمَعُ

والمنبرُ المعهودُ…يرقُصُ خافقي
لجلالهِ طرَباً وفوراً يخْشَعُ

لكنيسةِ العذراءِ سِحْرٌ راقَ لي
لمّا شُموعي في المَدارِجِ تُرْفَعُ

لا طائفيّةَ تزْدري بِرُبوعِنا
كلٌّ لربِّ الكونِ حقّاً نخْضَعُ

والصّخرةُ الشّمّاءُ تومِضُ بالسَّنا
إشراقةٌ والشّمسُ عَنْها تَسطَعُ

يا شارِعاً كمْ كنتُ أعْشَقُ حدَّهُ
هذا صلاحُ الدِّينِ هيّا نُسْرِعُ

فَهُناكَ مدرَسَتي تظلُّ عزيزةً
وَلَها فؤادي بالمودّةِ مُشْرَعُ

يا دارَ أهلي ما نسيتُكِ لحظةً
تلكَ التّفاصيلُ الصّغيرةُ تَرْتعُ

يا أرضَنا الفيحاءَ فتَّحَ زهْرُها
واللوزُ أزهَرَ والغُصونُ تَلَفَّعُ

والسَّروُ عندَ السّورِ أمْهَرُ حارِسٍ
وعليْهِ رفُّ حمائمٍ كم تسْجَعُ

وشقائقُ النُّعمانِ شاهِدَةٌ لَنا
أنَّ الشّهيدَ دِماؤُهُ لا تَهْجَعُ

يا أرضَنا أرضَ البطولاتِ التي
لا تنْثَني إنْ يَدْنُ مِنْها المَصْرَعُ

فمتى متى وعدُ الإلهِ بِنصرِنا
وَلَكُمْ أيا ربّي الخلائقُ تَرْكَعُ

ليلى عريقات

الأردن

شاهد أيضاً

قصيدة : العشقُ السلاف / شعر : علي كريم عباس – العراق

على قَدر الضنى يَمضي الشبابُ ومـَنْ أحـبـبـتُ جافــــاهُ الإيـابُ عتبتُ وما على العشـّــاقِ ذنــبٌ إذا …