يا مُشرقاً بالحُسن/ شعر : فاطمة حميد العويمري – ليبيا

يا مُشرقاً بالحُسن

بِالدُّرِّ طَرَّزتُ القَصَائِدَ سَيِّدِي
-عَبَثاً، وَ لَمْ أَبلُغْ لِوَصفِكَ شَيَّا
*
فَالأَبجَدِيَّةُ -إِذْ خَبرتُ- كَلِيلَةٌ
-حَاشَا مَقَامَكَ- أَنْ تَطَالَ سَنِيَّا
*
يَا مَنْ لطَلعَتِكَ الخَلَائِقُ هلَّلَتْ
وَ الكَونُ سَبَّحَ بُكرَةً و عَشِيَّا
*
وَ بَدَتْ كَرَامَاتُ النُبُوَّةِ لِلوَرَى
مُذْ كُنتَ طِفلاً ..، يافِعاً ..، فَفَتِيَّا ..
*
بُشرَى وَ رَمزُ المُعجِزَاتِ مُنَبِّئٌ-
أَكرِمْ بَأَحمَدَ مُنقِذًا وَنَبِيَّا
*
تَرنُو لِإِدرَاكِ اليَقِينِ -تَدَبُّراً-
فِي الغَارِ تَلتَمِسُ الضِّيَاءَ خَفِيَّا
*
وَ أَتَـــاكَ أَمــرُ اللهِ بَـعـدَ تَـكَـتُّـمٍ :-
فَاصْدَعْ، وَ أَعْـرِضْ، مَا خَشِيتَ شَقِيَّا
*
وَ تَسَنَّمَ الإِسلَامُ ..، شَرَّفَ أُمَّـةً
أَغضَتْ عَلَى ذُلٍّ تُجِلُّ عَتِيَّا
*
وَ لَكَمْ إلى لُجَجِ الجَهَالَةِ قَدْ هَوَتْ
وَ كَبَتْ عَلَى نَهجِ الضَّلَالِ مَلِيَّا
*
مَرَدَتْ عَلَى الآثَامِ تُدمِنُ غَيَّهَا
وَ يَزِيدُهَا الوَهمُ المُؤَلَّهُ غَيَّا
*
تَمتَاحُ مِنْ بِرَكِ الرَّذِيلةِ وَ الخَنَا
وَ تَمُوجُ فِي وَحلِ الفُسُوقِ بَغِيَّا
*
إِرْباً يُمَزِّقُهَا العُتُوُّ -تَبَاغُضاً-
و لَكَمْ أَنَاخَتْ لِلطُّغَاةِ مَطِيَّا
**
حَتَّى سَنَا نُورٌ ..، فَمَزَّقَ عَتمَهَا
-بَدرٌ أَطلَّ عَلَى الوُجُودِ بَهِيَّا-
*
فَيضٌ تَضَوَّعَ بِالفَضَائِلِ إِسمُهُ

يا مشرقا بالحسن.. طِبتَ سَمِيَّا
*
سَمَتِ الجِزِيرَةُ حِينَمَا أَدرَكتَهَا
فَغَدَتْ مُكَرَّمةً ..، وَ لَمْ تَكُ شَيَّا
*
وَ مَنَابِرُ التَّارِيخِ بِالعِزِّ احتفتْ
مُذْ صِرتَ بِالمُستَضعَفِينَ حَفِيَّا
*
جَاهَدتَ شَرًّا فِي النُّفُوسِ بِرَحمَةٍ
وَ طَوَيتَ عَصراً لِلضَّلَالَةِ طَيَّا
*
وَ هَززْتَ جِذْعًا لِلتَّسَامُحِ نَاضِراً
فَاسَّاقَطَ البِرُّ الوَفِيرُ جَنِيَّا
*
وَ اخضَرَّ -وَ الحِقدُ المُعَتَّقُ مَا وَنَى-
وِدٌ تَنَامَى فِي القُلُوبِ رَضِيَّا
*
لَمَّا شَذَا الفَتحُ المُكَلَّلُ بِالمُنَى
وَ بِكَ اغتَدَى عَهدُ الأسَى مَنسِيَّا
*
نَجمٌ لِقَلبِ الطَّامِحِينَ إلى التُّقَى
رَجمٌ لِمَنْ رَامَ الضَّلَالَ أَبِيَّا
*
طَهَرتَ أَفكَاراً تَنِزُّ سَفَاهَةً
وَ أَلَنتَ أَفئِدَةً غِلَاظَ عَصِيَّا
*
وََ رَصَفتَ دَرباً لِلفَلَاحِ .. زَرَعتَهُ
عَفوًا، وَ خَيراً وَارِفاً، وَ سَخِيَّا
*
فَجَنَائِنُ الحَقِّ المُبِينِ تَبَسَّمَتْ
مَا إِنْ غَدَا أَمرُ الهُدَى مَقضِيَّاً
*
صَلَّى عَلَيكَ اللهُ مَا وَسِعَ المَدَى
يَا نَفحَ طِيبٍ خَالِدًا و زَكِيَّا

فاطمة حميد العويمري

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …