يدلي السماء …/ شعر : د. عبدالله العابدي – اليمن

  • يدلي السماء ..

………………………………………………
يكفي حرب واقتتال ، بلغ السيل الزبى
……………………………………………..

 

في دَفْــــــــتَرِ الـغَـــــــــــيْـمِ الذي أَفْـــــشَـىٰ

لِـلـسِّــــــــــــرِّ لَــحــْــــنَـــــاً دونَ أَنْ يَـخْـشَـىٰ

دُوِّنْــتُ لِـلــــزَّفَـــــــرَاتِ مُـــــــعــْـــــــــــصــِرَةً

بِـالدَّمْــــــــعِ تُـسْـــــرَجُ قَـــــبْـلَ أَنْ تَــنْـشَـا

حُـــــزْنَــاً عَـــــلـىٰ وَطَـــــــــــــنٍ تَــخَــطَّــفَــهُ

لِـلْحَـــــربِ زَوْبَـــــعَــــةٌ غَــــــــدَتْ نَـعــْـشَا

طَـمَــــــرَتْ نَـــــــهَـــــارَ نَـشِيدِنَا ، وَدَوَتْ

فِـــــيْــــنَـا ، وَغَـــــامَـتْ لِـلَّــــــظَىٰ عَـرْشَـا

وَأَرَاقَـــــــــــتِ الْإِيْــــــقَـــــــــــــــــاعَ أَوْرِدَةً

لِلْكَــــرْبِ يُـحـْــقَـــنُ بِالرُّبَــــا الـعَـطْشَىٰ

لِـيُـــــحَـــطِّــــمَ الإبْـحَـــــارَ في دَمِـــــنَـــا

وَيُـحيْـلَـــنَـــا لُـجَـــجَـــاً لِــــمَـــا يَـغْـــــشَىٰ

وَيُـهَــــجِّــــــنَ المِــــــــنْـــوَالَ شَـــــرْنَــقَــةً

لِـجِـهــــاتِـنا بِــــغُــــــــــبَـــارِهِ الأَعــْــــــشَـىٰ

وَيُـكَــــــوِّرَ النَّـــــسَــمَــــــاتِ حــَـوصَــلَــةً

لِـشـِـــــنَـاقِــــنَا بِطـبـُـــــــــولِـــهِ الدَّهْـــشَىٰ

ويَـحُــوكَ ما زَرَعَــــتْ ، وما حَــصَدَتْ

وَجَنَتْ ، وَمَا نَفَشَتْ علىٰ المَمْشَىٰ

فَــــلَـــكَـــــــاً لِـرَغْــــبَـــةِ دَوْرَةٍ رَكَـــضَـــتْ

لَــغَـــطَــاً وَدَارَتْ لِـلْــعَـــــــمَـــــىٰ بَـطْــشَـا

وَهَــــمـــَتْ بِـمَــنْ حَــبِــلُـوا بِــبُــنْــدُقِـــهِمْ

وَبِـبُــؤْسِـــنَـــا كَــي يُـولَــدُوا عُـــــمْــشَـا

وَيُـكَــبَّـــــلُـــــوا بِـزِنَـــــــــــــادِ لَــعــْـــــنَــتِــهَــا

لِـــيَشِـبَّ فَــــأْرُ خُــــصُــــومِـهِمْ وَحــْـشَـا

فَـتَـظَـــــــــلُّ مَـــوجَـــتَــهُـمْ وَزَوْرَقَـــــهُـــمْ

وَيَــــظَـــلُّ مَــــركَـــــبُــــنَــــا لَــهَــــــــا رَفْـــشَـــا

وَتَــكُـــــــونُ للأيَّــــــــامِ سَـــــــــلْــــطَـــــنَـــــةً

ونَـظَــــــــلُّ بَــيْـنَ رِيَــــــــــــاحِـــهَــــا قَـــشَّــا

لكـــنَّـــها ، مــــهــمــا بَــــــــغَــتْ وَطَـــغَــــت

يَـــومَـــــاً تَـزُولُ فُـصـُــــولُـهَـا الـرَّعــْــشَــا

وَتَــغُـورُ خــلْــفَ الشَّـمسِ طَـــلْــعَـتُــهَــا

ويَـطــــــيــبُ إِصــْـبَـــــــاحٌ لِــمَــنْ أَفْـشَـىٰ

في أُفْــــــــــقِــنَـــا – يا موطني – فَــرَجاً

يُــدْلِي الـسَّــمَـاءَ لِــصَــفْــوِنَــا عُــــشَّــــــا

* شعر / د. عبدالله العابدي – اليمن 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …