يَا سَاكِنَ الجُرْحِ / شعر : بلقاسم عقبي – الجزائر

يَا سَاكِنَ الجُرْحِ
…..
يَا سَاكِنَ الجُــرْحِ إِنَّ الجُرْحَ قَدْ طَابَا
وَاخْرُجْ فَإِنِّـــــي غَدَوتُ اليَومَ مُرْتَابَا
…..
نَكَأْتَ جُرْحِي بِحَـدِّ السَّيْفِ مُنْتَشِيًا
أَمَّا اللِّسَانُ مِـــــــنَ الأَعْـــذَارِ مَا تَابَا
…..
دَارِ الشُّعُـــورَ فَــــــلِلْأَعْذَارِ مُعْجِزَةٌ
تُشْفِي الجرَاحَ إِذَا الإِحْسَـاسُ مَا عَابَا
……
سَكَنْتَ جُرْحِــــــــي وَلَلآلامِ مَوْطِئَةٌ
فِي كُلِّ يَومٍ يَعِيشُ الجُــــــرْحُ أَحْقَابَا
….
مَاذَا جَنَيْتَ وَقَـــــــــدْ عَذَّبْتَ قَافِيَّتِي
وَالحَرْفُ فِيهَا غَــــــدَا باللَّؤْمِ أَسْبَابَا
…..
تَلْهُو وَتَنْكَأُ صَمْتًا ضَْــــــــلَّ مَسْكَنُهُ
وَكَانَ يَسْكُــــــــــــنُ قَلْبًَا ظَلَّ مُنْتَابَا
…..
مِــنْ كُلِّ حُزْنٍ رَوَاهُ الضَّيْمُ يَعْصُرُهُ
مَاظَنَّ يَوْمًا بِـــــــأَنَّ القَلْبَ مَا غَابَا
….
ارْحَلْ فَإِنِّي سَأَبْنِي الجُرْحَ مِنْ نَفَسٍ
لا تَرْكَعـــــــــــــَنَّ لِغَيْرِ اللهِ مِحْرَابَا
…..
كُلُّ الجِرَاحِ بِأَرْضِ اللهِ قَــــدْ هَدَأَتْ
وَأَنْتَ تُذْكِي مَــــــــعَ النِّيرَانِ أَبْوَابَا
…..
وَالأَهْلُ غَابُوا وَفِيهِمْ ضَـــلَّ مَطْلَبُنَا
بَيْنَ الضَّمِيرِ وَبَيْنَ الحَقَّ مــــَا جَابَا
….
بِالشَّرْقِ ظَلُّوا كَمَا الغَرْقَـى بِتُربَتِهِمْ
وَالغَرْبُ يُجْزِي لِتِلْكَ الحَرْبِ أَسْبَابا

لَكِنَّ قَلْبِي مَــــــــعَ الإيمَانِ فِي أَمَلٍ
وَالنَّصْرُ يَأْتِي مَـــعَ الإِصْرَارِ أَوَّابَا
…..
لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَوَعْــــــدُ اللهِ يَنْصُرُنَا
بَعْـــدَالكِفَاحِ وَوَعْدُ اللهِ مــــــــا خَابَا
….
شعر : بلقاسم عقبي – الجزائر 
2018/08/25

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …