أفاطمُ الخير بقلم الشاعر د . أحمد الحاشدي ـ اليمن

فليرحم الله جدتي دعاؤكم يا أحباب

 

.…. ..(أفاطِمُ الخير)………

 

يا مقلةَ  العينِ  صبي  الدمع َ  أحـزانـا

راحت ْ حبيبـةُ  قلبـي  جدتـي  ،  الآنـا

 

لا عيش َ لي  بعدها  إلاَّ  على  جـَـدَثٍ

أبكي  ،  فقد  أشربتْني  البـؤسَ ألوانا

 

ماتت ْ و خَلَّتْ  فؤادي  للمَـدى  عَـبَـثَـاً

مَيْتَا ً ،  و أفْنََـتْ  لنا  بالحُـزنِ  أزمـانـا

 

كانتْ  منـارة ُ هَـدْيٍ  نِعمـة ٌ سُـبِـغَـتْ

و اليومَ  تقهرُ  كـفُّ  المـوتِ  أنسـانـا

 

ما مثلَها  في  نسـاءِ  الكـونِ  قـاطـبـةً

في  عصرِنا  هاكموا ، قبـرا ً و جُثمانـا

 

حمامةُ  العفوَ  كانـت ُ عنـد َ غضـبتِـهـا

و ماطرُ  العطفِ  صَب َّ الليـنَ ِ هَـتَّـانـا

 

لو  نُظِّمَتْ  من  يراعـي  ألف  قافـيـة ٍ

و البحرُ  حبرٌ  و صاغَ  الشعـرَ  أوزانـا

 

ما أنصفتْ  بسمـة ً في  وجهِ  هاجـرةٍ

و لا  تراميـشَ  جَفـن ٍ باتَ  وَسـنـانـا 

 

يانـومُ  لاتقتـرب ْ مـن  أعـيـنٍ  نـذرتْ

أن  تـُسبـلَ  الدمـع َ إجلالاً  وعـرفـانـا 

 

نـَعـَتـْكِ  من  غرفتي  أحجارُها   حَزَنـاً

و أجـهـشـتْ  بالـبُكـا  سـراً  و إعلانـا

 

يا ليتني  ألتقيهـا  اليـوم   َلو  حُـلُـمَـاً

و  القلبُ   يقـرأ ُ ياسينـا  ًو  لـقمـانـا

 

يا أنتِ ، يافاطم ُ، الملهوف ُفي  شَغَفٍ

عودي ،  فوقت  الفراق  الآن  ما  حانا

 

كمْ  أطعمتْنا  ثمارَ  الحُـبِّ  من  يـدِهـا

و حين  وارى  ثـراهـا  الحـُبَّ  وارانـا

 

كم  نورتْ  ظلمةً  كـم  هـدأتْ  شَـجَنـاً

كم   أسعدتْ  بائسا ًو مَنْ  قَسَـى لانَـا 

 

ياربِّ  فالطـُفْ  بها  و اغفـرْ  خطيئتَهـا

و  حـَرِّم  الدودَ  عنها  ،  شـُدَّ   أكفانـا

 

وافسـح ْ لها  قَبرَها  ، يسِّـرْ مسائلَهـا

هيئ ْ لها  رحمـةً  عفـواً   و  غـُفرانـا

 

و اجعلْ  لها  جنةَ  الفـردسِ مسكنُـهـا

قـَدِّم ْ لهـا  خَـدَمـَاً  عُـبـدا ًوغِـلـمـانـا

 

بها  ستسمَـع ُ مالـمْ  تـَسـتـَمِـع ْ أُذُنٌ

ولا علـى  أعيـنٍ  من  قبلُ  قـد  بَـانـا

 

و اجبرْ  قلوبا ً تشظـتْ  حيـن َ فُرقتِـها

و اربط ْ على  جَرحِنا  صبرا ً و سلوانـا

 

أفاطم ُ الخيـرِ  عُنوانـي  و  مُـلهـمتـي

الموتُ  كأسٌ  و ذاك َ الكـأسُ  سَقَّـانَـا

 

……. أحمد الحاشدي………

شاهد أيضاً

قصيدة : العشقُ السلاف / شعر : علي كريم عباس – العراق

على قَدر الضنى يَمضي الشبابُ ومـَنْ أحـبـبـتُ جافــــاهُ الإيـابُ عتبتُ وما على العشـّــاقِ ذنــبٌ إذا …