إباء القوافي / شعر : جواد يونس أبو هليل – مجلة أقلام عربية

إباء القوافي

 

أعزَّ قوافي قصيدي إباها *** فلم تحنِ، إلّا لربي، الجباها

هو الشعرُ: دونَ الرفاقِ اصطفاني *** ونفسي إلى جنَّتَيهِ اجتباها

حروفي بهِيّاتُ معنًى ولحنٍ *** ومدحُ الحبيبِ الجمالَ حَباها

فيا ربِّ، صلِّ وسلِّم على من *** أنارَ طريقًا مَهاوٍ شَباها

فكم فتنةٍ حيَّرت ذا حِجًا *** وزادت على من جَلاها اشتِباها

يزيدُ فتونُ الغواني إذا *** أطلَّت عيونُ المَها مِن خِباها

ولم ألتفت للشعاريرِ قطُّ *** فجلُّ القوافي النِّفاقُ سَباها

إذا ما تباهَوا بمدحِ أميرٍ *** فإني بمدحي الهُدى أتباهى

ولو قيلَ لي: امدح مليكًا ظلومًا *** لقلتُ: المذلَّةُ شِعري أباها

فمن يمدحِ المصطفى يأبَ حمدًا *** لمن أفسدوا في القرى ورُباها

يحذِّرني القتلَ من أفسدوا *** وما زادَنا الموتُ إلا انتِباها

سللتُ سيوفَ هجائي على *** ضباعِ الخَنا فاحذروا من ظُباها

أيمدحُ شهمٌ جهولًا ظلومًا *** وقد طالَ سيلُ الفسادِ زُباها؟!

فلم يبنِ للفقراءِ المَشافي *** وأعلى الضرائبِ منهم جَباها

يعدُّ بِلاديَ إرثَ أبيهِ *** ويمنحُها من خَناهُ استباها

هو الشعرُ: من بعدِ أن شاخَ قَلبي *** أعادَ لروحي العجوزِ صِباها

وقد يهبُ اللهُ شيخًا كبيرًا *** بناتٍ تشابهُهُ في إِباها

أنا الشاعرُ الحرُّ لا تنحني القوافي إذا كانَ قلبي أَباها

 

من مجموعتي غير المنشورة (لزوميات مغترب)

الظهران، 7.11.2018 جواد يونس

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …