إنّي خَلعتُ وراء الشّط أرْديتي / الشاعر : سفيان المسيليني – تونس

24300940_946944588788209_4611779182372184007_n

إنّي خَلعتُ وراء الشّط أرْديتي 
وقدْ غَسلتُ تَلافِيفِي 
بحمّامِ
فَلا تخافي على طُهر المُروج
فقدْ خلّفْتُ في أرضهم شِعْرِي 
وَلُوَّامِي
أقسمتُ بالماء
أنّي مُذْ دَخلتُ به غيّرتُ وجهي ،
وأشيائي وهنْدامِي
أنزلتُ عنّي عَباءاتي .. وتجربتي
سَنابِك الخيل ،
سَرْجي ، ذئب أحلامِي
وألف ألف حفيد ..
كلّهم حبسوا ظلّي الكَسير بأسلاك ..
وأختامِ
ودّعتُ رُخص شبابي ..
كذبَ عاطفتي
وما حَشَا الفكر من وَهْمٍ وإيهامِ
شِعْرِي الحَزينَ
قَوافيَّ التي تَعبَتْ منها كُؤوسي ..
دَوَاويني … وأقْلامِي
تُراثُ أهلي حكاياتٌ ملفّقةٌ
تاريخُ قومي اجترارٌ ..
وشمُ أقدامِ
هُمْ عَلّمُوني فَقالُوا :
” جِئْتَ مِنْ رَحِمٍ ”
وعَوَّدُوني على تَقْديسِ أرحامِ
وقدْ حَصدتُ الصَّدَى ألفًا
فأمْنيتي أنْ أُسْمِعَ الماءَ لَحْني ..
بعض أنْغامِي
وأكرهُ الشّمسَ إنْ يومًا بدتْ لَهُمُ
لأنّها نَجِسَتْ
من وجهِ أقوامِي
ــــــــــــــــــــــ

  • سفيان المسيليني – تونس 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …