بَــوحُ الأَنَــا ../ شعر : عبدالوهاب الديلمي – اليمن

18301699_661225120739577_7647178923202632375_n

 

  • بَــوحُ الأَنَــا ..

مَا عُــدتُ أَعـــرِفُ تِريَـــاقِي ولا دَائـي 
و لا أُمَيِّــــزُ أحبَــــابـي و أعـــــــدَائِـي

مُحَـطَّـــمُ الـــــرُّوحِ أَحســُو الآهَ مُتَّكِئَاً 
تَغفُو على صَمتِ هذا الكون ضَوضَائِي

أُهَـــدهِـــدُ الحَــرفَ أَلحَانَـاً فَتَـعــزِفُنِي 
شَبَّـابَـــــةُ البَــــوحِ تَأبِينَــاً لِأَسمَـــــائِي

نَـاعٍ مِـنَ الشِّعــرِ مَـرسُـومٌ على شَفَتِـي 
أنـا القَـــرِيبُ إلـى قَـلبِـي أنـا النَّـــــائِي

أنـا الذي مِتُّ حُبَّـاً مُنــذُ مَــــاتَ هَــوَىً 
مُـحَــاوِلاً بِعُيُـــونِ الغِيــــدِ إِحيَــــائِـي

أنــا الــذي يَحتَفِي قَـلبِـي بِمَـصــرَعِــهِ 
و تَـرتَـوِي مِـن جَحِيــمِ الشَّوقِ أَنوَائِي

سِــرٌّ أنـا و الهَـوَى العُــــذرِيُّ يَفضَحُنِي
ما عُـدتُ أَعــرِفُ مــا يَـرجُـو بِإفشَـائِي

أَصبَحتُ طَيــرَاً أَعِيشُ العُمْــرَ أُغنِيَـــةً 
مِن الأَسَى يَتَهَجَّى البُــؤسُ أَجــــوَائِي

مُمَــزَّقُ البَـــوحِ أُهــدِي ظَبيَتِي نَـغَـمِي 
فَتَكـتَفِي بِتَبَنِّي جَمــــــــعَ أَشــــــلَائِي

أَحصَيتُ كَمْ عِشتُ في سُعدٍ وفي نَكَدٍ 
و كَــمْ هُــوَ البُـــؤسُ مَقــرُوناً بِنَعمَـائِي

فَبُتُّ مِـنْ عَــــــدَمٍ أَمضِى إلى عَــــــدَمٍ
والتِّيْــــهُ يُســرِعُ في تَصفِيـرِ إِحصَائِي

مَـوجُــوعُ مَـوجُوعُ يالَيلَ الهَوى فَمَتَى 
تَعُـــودُ مِن بَحـــرِكَ اللُّجِّيِّ أَضــــوَائِي؟

نَحـنُ المُحِبُّــونَ يا ذَا اللَّيـلُ أُحجِيَــــةٌ 
مَـوتَى بِـأَوطَـانِنَـــا في شَكلِ أَحيَـــــاءِ

تَعَطَّفِي يا صَبَــاحَــــاتِي علـى كَبِــــدِي 
و مَـوسِقِي اللَّيــلَ في أَطيَـــافِ آنَـائِي

و زَوِّدِينِي بِأَسبَــــــــابِ البَقَــــــــاءِ إذا 
تَعَمَّـــدَتْ لَحَظَــــاتُ اليَــــأسِ إِلغَـــائِي

و لتَسْكُبِي النُّـورَ في صَـدرِي على مَهَلٍ 
قَبــلَ التَّــلاشِي على أَطـــلَالِ أَنـــدَائِي

يــا ظَبيَتِي عَتِّقِينِي في سَمَـــا وَجَــعِي 
و وَزِّعِينِي علـــى أَرجَــــــاءِ أَرجَـــــائِي

فَتَـوبَتِي -قَـطُّ- لَـــمْ تَنجَــــح ْ بِتَبـرِئَتِي 
مِـنْ صَبوَتِي و انفِعَـــالَاتِي و أَهــــوَائِي

و مُهجَتِي جَمُـدَتْ كَالحَــرفِ في شَفَتِي
و بُتُّ أَســــأَلُ عن أَسمَـــاءِ أَعضَــــــائِي

(أَصَخــــرَةٌ أنا مَــــالِـي لا يُحَــــــرِّكُنِـي)
عَـــزفٌ.. ولا يُطــرِبُ الوِجـدَانَ إطـرَائِي؟

فَكَيــفَ تَطمَــــعُ في بَعضِي مُحَـجَّبَـــــةٌ 
أَمْ كَيــفَ تَنجَـــحُ عَينَــــاهَـا بِـإغــــرَائِي؟

أنــا الـــذي لَستُ أَدرِي مـــا يَكُــــونُ أنــا 
أُرضِي… و يُعجِـــزُ مَنْ أُرضِيـــهِ إِرضَـائِي

آهٌ إذا الآهُ بِــي هَـــاجَتْ و بِـي عَصَــفَـتْ
يا غَــــارَةَ اللَّـــهِ لَبَّي رَجــــــعَ أَصــــدَائِي

  • عبدالوهاب الديلمي
  • -2017/4/15

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …