(حـار فـيـنا الضـلال) للشاعر: سعيد معتوق

 

حـار فـيـنا الضـلال

حـار فـينا الضلال بـل و المـنـيه

تـشـتـكي مـن تـوحـش الآدمـيه

أرهـقـتـنا المـشـاهـد الدمـويـه

و اقـتـتال الإخـوان و الوحـشـيه

فـاق جـهـل الخـصام فـيها اسـتـياء

كان مـن جـهـل معـشـر الجـاهـليه

هـذه الأرض تـشـتـكي مـن بنـيـها

جـرحـوها بحـسـن أو سـوء نـيه

في جـنون الصـراع تـاهـوا فـتـاهـت

بـهـم اليـوم في ديـاج عـمـيه

تعـبت تحـت خـطـوهـم و اسـتـجـارت

سـكـبت في الأسى المـآقي شـكـيه

مـزقـوهـا بـسـيـف عـلـم و جـهـل

أسـود يـلـتـظي كـأفـعى غـبـيـه

كـلـمـا زاد سـفـكـهـم للأمـاني

زاد غـول الصـراع فـيـهـم شـهـيه

كـانـت الأرض في يـد الغـيـم حـقـلا

باسـم العـطـر سـاحـر الجـاذبـيه

مـثـل أنـثى عـلى ضـفـاف القـوافي

تـعـزف الأمـنـيات خـضـرا نـقـيه

يسـتـحـم الصـباح في مـقـلـتـيـها

و عـلى حـضـنـها الرؤى شـاعـريه

كـان مـاء السـرور يـنـسـاب نـهـرا

و المـنى في الضـفاف كـالمـزهـريه

ما الذي صار للـورى كـيـف غـابـوا

نـاب عـنـهـم ذئـابـهـم في القـضـيه

كـيـف أمـسى الزمـان غـابات مـوت

و كـرام الرجـال صـاروا ضـحـيه

أي فـكـر أطـل فـيـهـم فـبـاعـوا

دينـهـم و ارتـمـوا بـحـضـن المـنـيه

ليـس في الأرض كـلـها أي شيء

يسـتـحـق القـتـال بـيـن البـريه

ليـس في الديـن قـيـد حـرف لبـاغ

جـعـل الدم للأمـاني مـطـيه

يـبـرأ الديـن مـن دمـاء البـرايا

فـهـو حـب و لـيـس فـيه الأذيه

جـاء جـبـريـل بالسـلام كـتـابـا

لـم يـجىء فـوق كـفـه بـنـدقـيه

و نـبي الضــيـاء وافى حـيـاة

حـولـه الـدهــر بـسـمـلات نـديه

و كـذا الأنـبـياء جـاءوا جـمـيـعـا

يـحـمـلـون النـدى إليـنا سـويه

نـحـن أولاد آدم كـم خـسـرنـا

بـعـضـنـا كـم بـنـا رؤانـا شـقـيه

كـل يـوم يـمـر يـفـتـك فـيـنـا

شـغـلـتـنـا أمـورنـا الهـامـشـيه

أيـنـمـا نـلبـس الجـهـات فـفـيها

بـطـقـوس الـكـره اعـتـلاء هـويه

وحـده الـكـره سـيد العـصر يـجـري

شـاهـرا نـابـه دمـيـم الطـويه

الـفـتـاوى بـكـفـه جـاهـزات

و عـلـيـها خـتـم الذئـاب الخـفـيه

يا لهـذا الغـبـاء إذ صـار فـكـرا

و صـداه في كـل درب شـظـيه

فـمـتى يـرعـوي فـقـد طـال حـتى

عـمـت الأرض مـنـه شـر البـلـيه

صـار فـرضا عـلى الرؤى و سـلاما

نـبـذ مـعـنى الغـلـو في المـذهـبـيه

نـشـر نـهـج الحـبـيـب طـه سـلاما

إنـه دعـوة الهـدى العـالـمـيـه .

………………

سعيد معتوق 

 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …