(دثروني.)للشاعرة : د. ريم سليمان الخش

دثروني
.
دثّروني فمهجتي باشتعالِ
وربيعي على مهبِ الزوالِ

دثروني فرعشة الحلم تخبو
أيقظتها رياحهم في خيالي

دثروني فبردهم في ضلوعي
نازحو غربةٍ أيا سوء حالي

وقيود العلوج قد كبّلتني
عنوة في غياهب الإحتلال
**
اتركوني لفزعة الحق أعدو
ثائرا لا أريدُ غير نضالي

طال ليلي تلقفتني المنايا
عاهراتٍ مراوداتٍ ظلالي

رجموني بداعشٍ بتُ أهذي
جعلوها للعنتي واقتتالي

صلبوني بثورتي ذات غدرٍ
جعلوها كبيدقٍ لاغتيالي

أحرقوني وسلّخوا الجلد عني
قذفوني بحقدهم كالنبال

ورياح الظلام تحمل نعشي
تبتغي من هبوبها استئصالي
**
ظلموني ولست إلايَ عشقا
وجروحا تئنُ فوق احتمالي

أبعدوني عن النضال ولكنْ
لاوربي ماكنتُ عنه بسالِ
**
ياانهمار الأسى بقلب الرجالِ
ياانفطار الجبال للأطفالِ

كلّ طفلٍ قتلته سوف يغدو
خنجرا في ضلالك المتعالي

كلّ بيت هدمته ذات حقدٍ
سوف تُرمى بطوبه المهطالِ

كلّ قلبٍ سحقته بانتشاءٍ
تصطليه نارا بغير زوالِ

**
ياانفطاري على قلوبٍ تهاوت
يااحتراقي على اغتيال الجمالِ

ليلُ حزني معششٌ في ضلوعي
كيف أسلو جريمة الأنذالِ
**
قرّبوا موعد الخلاص وإلاّ
حرق الظلم كوننا لايُبالي

قربوا موعد الخلاص وإلاّ
ضرب العار وجهكم بالنعالِ

قربوا موعد الخلاص وإلاّ
فالبسوا ذلّكم كذاءٍ عضالِ

قربوا موعد الخلاص وإلاّ
سو ف أرثي لفقدكم في الرجالِ

**
قرّبوا موعد الخلاص وإلاّ
سوف يأتي طوفانه لايبالي

قرّبوا موعد الخلاص والاّ
ستلاقون هزّة الزلزالِ

قرّبوا موعد الخلاص وإلاّ
لتموتوا بغيظكم كالبغالِ
**
قرّبوا شعلة النضال فإني
تائه في سرابهم والرمالِ

قرّبوا شعلة النضال فإني
منذُ طالوت لم أُرتقْ نعالي

قرّبوا شعلة النضال فإني
في خضّم البحار كان ارتحالي

قرّبوا شعلة النضال فإني
نازفٌ من تقطّع الأوصال

قرّبوا شعلة النضال فإني
جائعٌ للصباح أرثي لحالي

قرّبوا شعلة النضال فإني
واقعٌ والوغى الظلوم قبالي

قرّبوا شعلة النضال فإني
مثل زيتٍ مهيئٍ لاشتعالي
**
اشعلوني بقوة لست أخبو
إنّ جسمي مولّهٌ بانفعالِ

قهرُ تلك الجراح لا ليس يُنسى
واشتداد الخطوب في الترحالِ

من دموعي جداول الحب تمشي
وغيومٌ تكاثفت في التلالِ

في يقيني جراحنا لانتصارٍ
ورياضٌ للعدلِ من آمالي

وخيولي مطهماتٍ بعزٍّ
ترتقي للعلا علّو الجبال

وضياء الغد الجلّي سيأتي
وجميع الطغاة رهن الزوال
**
يارحيما ياعالما ليس ينسى
لك تبنا فنجّنا من ضلالِ

د.ريم سليمان الخش

سوريا

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …