دموع ليلى، جديد الشاعرة السورية رنا رضوان

………….دموع ليلى ………….

دعْ عنكَ ماقد مضى واسمعْ نداءاتي
قد كُنتَ وَحْدكَ مَن ألقى بهِ ذاتي

وَكُنتُ ليلاكَ يانبضاً يُسافرُ بيْ
نحوَ النجومِ إلى قلبِ المجَرّاتِ

حَملتُ حُبّكَ ناراً في الضلوعِ وما
شكوتُ من حرّها أو طولِ آهاتي

إنْ كُنتَ عانيتَ من بُعدي فما بيدي
ولا أُريدُ حَديثاً عن مُعاناتي

فما بكيتُ إذِ اغتالَ الأسى أملي
لكنْ بكيتُ على زُورِ اتهاماتي

وأنتَ ذو مللٍ عَنَّفتَني عَلَناً
وما انتظرتَ على صبرٍ لقاءاتي

عجبتُ منكَ . ومن بُهتانِ مَنْ قَتَلوا
أنْ يشتكوا في الهوى ظُلمَ الحبيباتِ

راياتُكَ استسلَمتْ لليأسِ وانكسرتْ
ولمْ تَزلْ رَغمَ عصفِ الريحِ راياتي

فلا تَقُلْ غرّني شيءٌ تُريدُ بــهِ
تبريرَ هَجرِكَ كي تلهو بمأساتي

ياناكرَ الحُبِّ قد أبكيتَني نَدماً
بعدَ الكلامِ الذي أدمى جراحاتي

بمعبدِ العشقِ قد أدْخَلْتني عَبَثاً
وقد نقشتُ بهِ أحلى عباراتي

ماكُنتُ أحسبُ أنْ أُلقى بمَذبَحهِ
على يديكَ وما تُصغي لأنّاتي

غَرَزتَ خِنجَركَ المسنونَ في عُنُقي
والحُبُّ ينضحُ نوراً من مَساماتي

لكنْ يداكَ التي قد لُطِّخَتْ بدَمي
لن تستطيعَ بها تكْميمَ أصواتي

فاخلعْ قناعَكَ ياذئباً تدثَّرَ في
ثوبِ المتيَّمِ كي أنسى عَذاباتي

تبّتْ يدا مَنْ نأى عنّي وغادرني
أدورُ دونَ دليلٍ في مَتاهاتي

فإنْ مَحوتَ الذي قد كانَ من قِصَصٍ
وبعْتَ حُبّي وآثرْتَ انكساراتي

  1. غداً سأمحوكَ من قلبي بلا ندمٍ
    فقد غَدَوتَ دُموعاً في حكاياتي
    ………………………………..
    #رنا_رضوان

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …