(رسالتي إليك)للشاعر : عبدالله مقبل

رسالتي إليك

البعدُ يا أمَّاهْ
قاطعُ طريقْ
استوقَفَني
في مدخل أشواقي
بعثرَ أشيائي
التي أحملُها إليكْ
بعثر قُبُلاتي النابتاتِ على شفتي
تساقطْتُ أشجاناً صفراءْ
آلامًا وبكاءْ
أحزانًا مورقةً ” لها طلعٌ كرؤوسِ الشياطينْ “
على رصيفِ العمرْ
والريحُ تعوي جائعةً
قد كشرَتْ أنيابَها
في وجوهِ القادمينَ
لحفلةِ عيدِ الأمْ
أحزانًا
لها أيادٍ ضخمةٌ وسكاكينْ

ما زلْتُ أغذُّ السيرَ في
جهاتِ الروحْ
يمتدُّ في صدري وينقبضُ الدربْ
أراكِ تتكئينَ على أكتافِ السحبَ في السماءْ
أراكِ تبتسمينَ على وجهِ الماءْ
وأمدُّ يديَّ فترتجفينَ

آه .. لو علمتِ يا أماهْ
كيفَ يتموَّجُ في قلبي الأنينْ
وأنا
أحاولُ أن أتقن الرقصَ على بحرِ الوجعْ
في يوم عيدك يا أمي
تتقافزُ في قلبي زوارق ودلافينْ

أتمنى لو أستطيعُ دفعت السنينْ
كي تهرولَ للوراءْ
للطفولةْ
فأفوزَ بِحُضْنِكِ الدافئْ
كطير ٍمبلل
أدركَ الدفءَ
بعدَ أنَ كانَ في عدادِ الهالكينْ

آه يا نخلةً محملةً بالرّطَب
في هذه الصحراءْ
كلما هزني الشوقُ إليكِ
تكسرتْ يداهْ
وتطايرَتْ مع الريحِ
غصونُه الخضراءْ
وشَفَتاهْ

#عبدالله_مقبل
21 مارس 2018

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …