رساله من المنفى بقلم الشاعر د . أحمد الحاشدي ـ اليمن

……  رساله من المنفى  ……

 

أبـَقـْتُ مِنْ  دَارِي  لِغَيـر ِ دَارِي

وَ مِن ْ فَسِيـحِ  جـَنَّتِـي  لِـنـَارِي

 

وَيـْلٌ لِـعَـبـْـدٍ آبـِــقٍ شـَـرِيــدٍ

مِنْ  وَحْشَـةِ الغِيْلانِ والصَّحـَارِي

 

جَارَت ْ وَ قـَدَّتْ بِالْعَنَـا  قَمِيصِـي

وَ هَتـَّكَـتْ علَى الـوَرَى سِتَـارِي

 

فَالسَّيرُ في  رَحْلِ الْعَنَا  كَئِـيـبٌ

وَ المَوت ُمِنْ قَهْرِ الشَّقَا ٱنْتِحَارِي

 

الظُّلْم  ُأَضْحـَى  سـَيـِّدَا ً عَظِيمَـا

في  حَضْرَة ِ الخُـدَّامِ  و الجَوَارِي

 

والعَدْل ُ قُـصـَّتْ سَاقُهُ فَأَضْحَـى

كَأَعْرَج ٍ ،  كَاسٍ  و َشِـبْـهِ عـَارِي

 

و َظِلـُّهُ إِنْ يـَمـْشِ مُسـْتـقـيـمَـاً

فـَسـَاقُــهُ قـامـتْ مـعَ ٱلـقـَرارِ

 

لاَشَيءَ مِن دِينِ الوَرَى ، يـَقـِينَـاً

بـِحـُكـْمـِهِ ، إِلَّا عـلـى الـصِّـغَـارِ

 

رَأَيت ُ  فيهـا  مَا يُـذِيـب ُ رُوحـِي

سَجَّـانـَتِي ، وَ أَتْـقَـنـَتْ حِصِـارِي

 

و َسَـيفُـهــَا  لا يَـسـتـَفـِيـق ُ إلا َّ

إذا  دَعـَـاهُ  ظَــالِــم ٌ و  ضـَـارِي

 

إذا  جَــنَـى بــَاغٍ  عَـلَـيَّ عـَمْـدَاً

و هَـان َ عِــزِّي  سَـاحِـبَـاً  إِزَارِي

 

و شَـدَّ  ظَـهْـرَا ً بالقـَرارِ  ظُـلْمـَاً

يـُدِيـنُـنِـي   فـي  ذِلَّــةٍ  قَـرَارِي

 

فالذِّئْبُ  إن ْ هاج َ القَطيعُ ، تَيْسَـاً

مُـسَـلـِّمَـاً ، لا بُـــدَّ  أنْ  يُـدَارِي

 

يَقُـول ُ لي  يَومـا ً صَـبِـيُّ  قَـومٍ

حَـمَـلْـتُ  أَفْـلاكـَا ً على  مـَدَارِي

 

شُعُوبُكـُمْ  عَاشَـتْ  بِخير ِ أَرضِـي

و أَهْلَكَتْ  غَرْسِـي  معَ  الـثِّـمَـارِ

 

حَـمـَلْتُـكُـمْ  لكي  أَكـونَ  سـِيْـداً

و لوْ  جَهُـولًا  فـالـغِـنـَى وَقـَاري

 

أَجَـبـْتُـه ُ  يا سَـيِّـدي  ،  فَـأَرْخـَى

كُـتـُوفَــهُ  ،  تـَطَـايَـرَتْ شَـرَاري

 

لو ْ يَرْتَـقِـي بِالـجـَهـْلِ عَبْـدُ سُـوءٍ

فـَحـَامِـلِـي  وَ سَـيـِّدِي  حـِمَـارِي

 

فَـسَـلَّ  أَنـْيـَابَـا ً وَ عَــضَّ  زَنْـدِي

و  َزَادَ  زُورَا ً يـَكْـتـَسِـي  حِـوَارِي

 

وَ قـَادَ  لي  جَيْشَاً  وَ شَـد َّ قـَيـدِي

و َشـَق َّ في  زِنْـزَانَتِـي  مَـسَـارِي

 

وَ ظـَلـْت ُ أَبْكِي  منْ  أَسَايَ  دَهْـرَاً

وَ أَشْـتَكـِي  ظُلْمِـي  عَلى  جِـدَارِي

 

الرُّوحُ  في  مَنْفَى  وَالسِّجْنُ  مَنْفَى

وَ  رِيـشَـتـِي   نَـفَّـاضَـة ٌ  غُـبَـارِي

 

كَـتـَبـْتُ  ، أَحْـيـَا  عَـائـِلا ً فَـقِـيـرَاً

في  مَوطِنـِي  وَ عِزَّتـِي  شِـعَـارِي

 

رِسَالَتِي  :  مَا هُـنْـت ُ قـَبَـلَ  هـَذَا

وَ لا َ طـَغَـى  لَيْلـِي  عَلَى  نـَهَـارِي

 

يا سَامِعِـي  خُذْ  مِنْ  نِـدَايَ  دَرْسَـاً

و َ صُـن ْ بِـلاَدِي  يـَا  أَخَــا  الـدِّيَـارِ

 

يَكْفـِي فَفِي قَلْبـِي يـَمُـوج ُ قَـهـْرِي

وَ فـِي يـَرَاعِـي  سُـجِّـرَتْ  بِـحـَارِي

 

………… الحاشدي………

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …

استمر باستخدام المتصفح
لتحميل التطبيق اكبس على إضافة إلى الشاشة الرئيسية
إضافة إلى الشاشة الرئيسية
لتحميل التطبيق اكبس على
ثم اختار
إضافة إلى الشاشة الرئيسية
استمر باستخدام المتصفح
لتحميل التطبيق اكبس على
ثم اختار
إضافة إلى الشاشة الرئيسية
استمر باستخدام المتصفح
استمر باستخدام المتصفح
لتحميل التطبيق اكبس على
ثم اختار
إضافة إلى الشاشة الرئيسية