صاحبة الجلالة ” أمٌّ .. و لا أحْنَى .. ” / شعر : فاطمة فجر الإسلام

25398985_1596432090421422_2504305595452972590_n

بسم الله الرّحمن الرّحيم 
 

  • صاحبة الجلالة 
    ” أمٌّ .. و لا أحْنَى ..”


ضادٌ تجلّى ، فاستقرّت بائي
و تزاحمت فوق المكارم حائي

إن أذّن الحرف البهيّ بمخدعي
صلّى القيامَ على الحدود لوائي

عقدين ضاعا ، خانني إنشائي
و تمسّكتْ كلّ الحروف بيائي

ثاوٍ على جمرٍ ، و ذكركِ في دمي
دهري يوزّع في الضّلوع شقائي

بي غربةٌ ، و ضلالةٌ ، و غِلالةٌ
هلّا يكون ببحرك استشفائي ؟؟

حُيّيتِ وجهاً يا حبيبة أحمدٍ
رُدّي عليّ تحيّة النّبلاء

البحر أنتِ ، و للّغات سفائنٌ
تجري على الأمواج باستبطاء

جَذلى ، و تُعلي زهوها في مَحفلٍ
و الشّرّ يضربُ دُفّةَ استعلاء ِ

إنّي أتيتُ مُهنّئاً، و مُباركاً
في يوم عيدِك ، فاسمحي بلقاءِ

رُدّي على ظمأ القلوب تحيّةً
فيها الرّجاء ملوّحاً لِرجاءِ

يا موطن الأحياء ! عندي لوعةٌ
كوني لقلبي بهجة النُّدَماء

و ارْعَيْ خُطا حرفي ، و كوني شامَهُ
ضمّي الفؤاد ، فذاك بعض عزائي

صولي ، وجولي في الخيال و في الرّؤى
و اءتي إليّ بِمنّةٍ و رخاءِ

لكِ في القلوبِ من المحبّة عرشُها
و لكِ السّموّ ، و أفصحُ الفُصحاء

لكِ في البيان كتابه ُ ، قرآنُهُ
و ثمارُ ( لولا فُصّلتْ ) بِجلاءِ

هل ترتقي الأرواحُ إلّا بالتّي اهْـ
ــتَزّتْ جوانبُها بطبع حياء ِ

أمٌّ ولا أحنى على أبنائها
أبناؤها لبّوا على استحياء

ما كان ذنبُ الضّاد إذ أبِقوا بها
جرّوا إليها بصمة الغرباءِ

صمتٌ يفوق أذاهُ كلّ بليّةٍ
كُشفَ النّقابُ عن الحضور النّائي

أكبادُنا حرّى ، يزيدُ أُوامَها
مُتنَطّعٌ في قبّة الإقواء

وشّى بياناً بالرّماد معفّراً
عُرَبُ الفصاحة عوجِلَتْ بقضاءِ

أمّ اللّغاتِ على البهاء وصيّةٌ
فالعرش عرشكِ ، مُفعماً ببهاءِ

أشكو إلى الرّحمن بحرَ خواطري
فالبَوح مِئذنتي ، و صوت دعائي

والشّوق دَندنتي ، و عشقُكِ غايةٌ
للسّحر يهطل في تُخوم ضِيائي

شفقُ الصّباباتِ احتمى في خاطري
كالطّيف ِ لاح على مرايا الماء

كلّ اللّغات دُجُنّةٌ بِوِكاءٍ
إلّاكِ ، يا قُدسيّة الأسماء

جاريْتُ بحركِ ، و امتطيتُ بديعهُ
حتّى بلغتُ منازلَ الشّعراء

أوجزْتُ حين الوجدُ أشعل مُهجتي
خبّاْتُ في بُرحائه بُرَحائي

سبحان منْ وهب العروبةَ فيئها
لِتظلّ في التّوحيد محض رجاءِ

* 2017/12/20

  • شعر : فاطمة فجر الإسلام 

و الله من وراء القصد

20/12/2017

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …