صرخةُ شاعر…./ شعر : أبو سلطان الظهراوي

images

  • صرخةُ شاعر….

1-مَاعَادَ فِي جُعْبَتِي مَا يُسْعِفُ الأَرَبَا
فَكُلُّ أَشْعَارِنَا شَاهَدْتُهَا جَرَبَا

2-وَكُلُّ حَرْفٍ يَخَافُ الجَورَ مُنْثَلِمٌ
وَشِعْرُنَا مَنْ عَصَا جَلَّادِهِ ارْتَعَبَا

3-تَبَّاً لِأُمَّةِ صَمْتٍ يَومَ نَازِلَةٍ
بِهَا غَدَا الفِكْرُ وَالإنْسَانُ مُغْتَصَبَا

4-بِأَيِّ شِعْرٍ تَجُودُ اليَومَ مِحْبَرَتِي
وَأَلْفُ سَيفٍ عَلَى أَعْتَابِهَا اصْطَخَبَا

5-أَبْكِي العِرَاقَ؟!!بُعَيدَ القُدْسِ أَمْ يَمَنَاً؟!
أَمْ مَوطِنِي حَزَّهُ كَيدُ العِدَا إرَبَا

6-دَعْ عَنْكَ لَومِي فَإِنَّ القَلْبَ مُنْكَسِرٌ
وَاليَأْسُ فِي خَافِقِي كُلَّ المنَى عَطَبَا

7-لَولَا مَخَافَةُ رَبِّي وَالرَّجَاءُ بِهِ
قَتَلْتُ نَفْسِي عَلَى مَرْأَى الوَرَى غَضَبَا

8-أَوْ كُنْتُ سَيفَاً عَلَى التَّارِيخِ أَقْتُلُهُ
لِأَنَّ كَاتِبَهُ قَدْ خَافَ إذْ كَتَبَا

9-لَولَا الحَرَامُ وَبَعْضُ النُّورِ فِي خَلَدِي
كَفَرْتُ بِالْعُرْبِ مِنْ طَنْجَا إلى حَلَبَا

10-دَعُوا الملَامَ فَإنَّ الجُرْحَ يَأْكُلُنِي
وَمِنْ دَمِي وَجْهَ هَذَا العَالَمِ اخْتَضَبَا

11-تَئِنُّ أَحْجَارُهُ الصَّمَّاءُ مِنْ شَجَنِي
وَنَاسُهُ تَشْرَبُ الصَّهْبَاءَ وَالنُّخُبَا

12-وَعُرْبُهُ أَوْلَمَتْ يَومَ الأَسَى فَرَحَا 
مَاسَتَ عَلَى عَزْفِ آَهِي فِي البَلَا طَرَبَا

13-كَأنِّني قَاتِلُ الأعْمَامِ مِنْ قِدَمٍ
أَوْ خُنْتُ بَينَ الوَرَى الأوطَانَ وَالكُتُبَا

14-أَو أَنَّ عَدْنَانَ فِي الأنْسَابِ لَيسَ أَبِي
أَنَا الدِّمَشْقِيُّ يَا مَنْ ضَيَّعَ النَّسَبَا

15-خَطْبُ العُرُوبَةِ جُرْحُ القَلْبِ يُرْهِقُنِي
وَدَمْعُ شِعْرِي عَلَى لَأوَائِهَا انْسَكَبَا

16-يَا أُمَّةَ النَّخْلِ هَا أَشْجَارُنَا يَبِسَتْ
وَسَعْفُهَا يَشْتَكِي مُذْ وَدَّعَ الرُّطَبَا

17-تَدُقُّ أَعْنَاقُهَا مِنْ كُلِّ شِرْذِمَةٍ
لَمْ يَبْقَ فَأْسُ خَنَى إلَّا بِهَا احْتَطَبَا

18-يَا أُمَّةَ السَّيفِ هَا أَسْيَافُنَا صَدِئَتْ
وَأَصْبَحَتْ فِي مَيَادِينِ الوَغَى خَشَبَا

19-لَمْ يَبْقَ ذُو مَخْلَبٍ فِي الغَابِ يَعْرِفُنَا
إلَّا فَرَانَا بِنَابٍ بَعْدَمَا وَثَبَا

20-يَا أُمَّة الثَّأْرِ هَذِي قُدْسُنَا سُبِيَتْ
وَالشَّامُ أَلْفُ حُسَامٍ نَحْرَهَا ضَرَبَا

21-وَرِمْحُ جَسَّاسَ لَمْ يَهْتَزَّ فِي يَدِهِ
وَنَحْبُهَا لَمْ يُؤرِّقْ مَنْ دُعُوا العَرَبَا

22-وَذَا العِرَاقُ بَنَى فِيهِ الأَسَى دُوَلَاً
فِيهَا مُسِيْلَمَةُ الكَذَّابُ قَدْ خَطَبَا

23-وَلَا حُسَامُ أَبِي بَكْرٍ يُجَنْدِلُهُ 
وَلَا جُيُوشُ بَنِي العَبَّاسِ حِينَ نَبَا

24-يَا أُمَّةَ الَّليلِ مَا بَالُ الصَّبَاحِ نَأَى
وَخَلَّفَ الذَّبْحَ وَالبَغْضَاءَ وَالَّلغَبَا

25-وَأَلْفُ عَاوِيَةٍ تَعْوِي وَزَاحِفَةٍ
مِنْ نَابِهَا تَنْفُثُ الأَحْقَادَ وَالعَطَبَا

26-هَيَّا اسْتَفِيقُوا فَقَدْ طَالَ الكَرَى حِقَبَاً
وَأَهْلُ صَنْعَاءَ صَارُوا لِلْبِلَى حَطَبَا

27-ضَاعَتْ عَوَاصِمُكُمْ وَالذُّلُّ يَرْكُلُكُمْ
وَالشَّرُّ يَذْبَحُ أَهْلَ الخَيرِ إنْ غَلَبَا

28-يَا بْنَ الوَلِيدِ مَتَى الفَارُوقُ يُسْعِفُنَا
وَيقمعُ الظُّلمَ وَالتَّشْرِيدَ والسّغَبَا

29-وَتُرْجِعُ القُّدْسَ مِنْ أَيْدِي العَدُوِّ فَلَا
أُخْفِيكَ ضَيَّعَهَا آبَاؤُنَا لَعِبَا

30-قُمْ وَامْتَشِقْ سَيفَكَ المسْلُولَ فِي غَضَبٍ
لَمْ يَبْقَ مَجْدٌ لَنَا إلَّا وَقَدْ سُلِبَا

  • شعر : أبو سلطان الظهراوي 
  • 2017/6/2

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …