(غدر الصديق ) للشاعرة : عروبا الباشا

غدر الصديق

تنازل وجرب تلك أول خطوة 

بدرب التهاوي والأعادي توثب

ألا والذي شاد السماوات أنت في 

بطاح تماريها عيون وترقب

فإن أنت لم تلحظ سهاما توجهت

لطعنك فاعلم أن حتفك يقرب

قلاعك صنها من تجاوز قدسها

وكن فارسا يحمي حماها ويرهب

وكن قائدا جلدا لنفسك صارما

وإلا فقد تجني الذي هو أصعب

وحاذر من الأصحاب تأمن شرورهم

فمن صاحب تلقى الدواهي وتشرب

فلا والذي سواك لن تجد الذي 

يرد الرزايا أو لجرح يطبب

خطوطك لا تسمح لغر بمسها 

فذاك يسيء الظن فيها ويكذب

ولا تحسن النيات يوما فربما

أتتك الدواهي من صحاب تقلبوا

فيا ليت شعري هل وجدتم بغدركم 

صفاء ! فإني ذاهل متعجب

بذلنا الذي يرجى النقاء بمثله 

فجازيتمونا حسرة ليس تنضب

حللتم مكانا لم ينله سواكم

بقلب غدا من جرحكم يتعذب

بخسراننا أنتم خسرتم مودة 

لها في عميق القلب صدق مذهب

وكانت بظهر الغيب منا لدربكم 

صدى دعوة بالنور ، والطهر أطيب

ولكنكم لم تعرفوا قدر مخلص 

أفاق على طعن وسهم يصوب

فدوموا بخير وابعدوا عن دروبنا 

ولا تذكرونا وارحلوا ، لا تقربوا

……..
عروبة الباشا

سوريا

شاهد أيضاً

قصيدة : العشقُ السلاف / شعر : علي كريم عباس – العراق

على قَدر الضنى يَمضي الشبابُ ومـَنْ أحـبـبـتُ جافــــاهُ الإيـابُ عتبتُ وما على العشـّــاقِ ذنــبٌ إذا …