لا تسأليه ../ الشاعرة : وسام الشاقي- سوريا

23434926_1525596607520576_5021082427249061742_n

  • لا تسأليه

مدّيْ كُفوفكِ ياسَمراء َحَنّيها

غَداً لِعاشِقكِ المَجْنون أبْديها
فّقَدْ تَقَدّمَ في خَيلٍ مشتْ خَبَباً

والخيلُ تُعْقَدُ منْ خَيرٍ نَواصيها
صَبٌ تَوَلّعَ في عَينيكِ رِحْلَتهُ

بِها يَتيهُ كَما إزدادَتْ بكمْ تيها


وَلاتَخافيْ فأنَ الحُبَّ يَحْرُسُها

مُدّيْ.. سَيَلْقَفُها للثَغْرِ يُهْديها


لاتَسْأليهِ مَتى أشْواقكُمْ هَطَلتْ

دَعيْ العُيونَ منَ الآهاتِ تَحْكيها


مَجْنونَةٌ سَحَرَتْها وَشْوَشاتُ هَوىً

كأنّما الهَمْسُ بَعْدَ البَوحِ يُرضيها


قَدْ غالَبَتْنيْ بهِ الأشْواقُ ثائرةً

وَما شَكوتُ لهُ يوماً تَجَنّيها


في كُلِ يومٍ أرى أطيافَ بسْمَتهِ

قَدْ شاغَلتْنيْ عَنْ الدُنيا وَما فيها


أنا أحبكَ.. لولا النَبْضُ باحَ بها

ماكُنْتَ تسْألُ ما أرْقى مَعانيها


أبيتُ والروحُ في الظَلماءِ تُجْهدنيْ

إنْ جاءَ طَيفُكَ بالأحْلامِ يُحْييها…


وَكيفَ تَنْظُرُ عَيْنيْ في سِواكَ وقَدْ

غَطّتْ كُرومُكَ أفْياءً دَواليها


لو بُحْتُ باسْمِكَ للأزهارِ تَنْثُرُهُ

عِطْراً تَضَوَّعَ والأغْصانُ تُنْديها


الناسُ تَعْرفُ نار الشَوقِ كمْ قَتَلَتْ

وَالوَصْلُ يُنْعشُ أرْواحاً ..فتَسْقيها…

  • الشاعرة : وسام الشاقي- سوريا 

 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …