( لا تُـــغــــــادر ْخــنـــــــــدقَــــكْ ) / شعر : محمد حزام البرداديً – اليمـــــــــــــن

23519277_2004540703160964_6415625014569639290_n

  • ( لا تُـــغــــــادر ْخــنـــــــــدقَــــكْ )

لا تــغــــادِرْ خــنــــدقَـــــــكْ

لا تــسلْ : أيــن الـمــفـــــرْ ؟ ْ

مُــتْ على أرضــكَ حــرّاً شامــخــاً..

مـــــــــوتَ الــشــجـــــــــــــرْ
ْ
لا تـهـادنْ ظـمـأَ الحــرمـــــــــان..

مـهـــمــا أحـــــــــــرقَــكْ
ْ
لا تـفــارقْ ســاحـةَ الـمـجــــدِ ولـوْ..

عـانـقَ المـنشــارُ فـيـهـا مِـفْــــرَقَــكْ

إنـهـا الـحـــريةُ الحـمـــــراءُ..

قـد أحْــبَــــبْــتَــهـا..

وحَـــرِيٌّ بحُـمَـــيــــرَاءِ الـدِّمَـــا..

أنْ تَــعْــشَـــقَــكْ

لـكَ بـارِيْـــهـا بَـــرَاهــا

ولـهـا قـد خـلــقَـكْ

فـاعـتـصمْ بـاللهِ..

صـبراً في مـجـالِ الـمــوت صــبرَا

إنـهـا الـجَـــنَّــةُ

لا تــرضى ســوى الأرواح مَــهْــــرَا

كم شــهــيـــدٍ في هــواهـا سـبَـقَــكْ

لا تـغـــادرْ خـنـــدقَــكْ

كـــيف تـمـــضي ..

وربا أرضـك مازالت..

برغم البـؤس تـحـوي عـبَــقَـكْ ؟!ْ

والصـــــــــــدى..

مازال عـذبـاً يـتــهــادى

مُـنْــذُ أنْ أطـلـقـتَ غِـــرِّيــــداً..

علــيهـا بـنـــدقَـــكْ

إنــها الأرضُ التي بالـدمِ..

حَــنَّـــيْـتَ ثَــــرَاها ..

وســـقـيـتَ الـنَّـــبْتَ فـيها عـرقَـكْ

ولـهـا أقــسمـتَ..

أن تـمـنَــــحَـهـا الـعُـــمـرَ..

وأن تُـــبْـــلِـيَ فـيـهـا رَوْنَــــقَـــكْ

أتُـــرَاكَ الـيـومَ تَـسْــلُـوهـا ؟..

أتـنـسى مَـوْثِـقَــكْ ؟

لا تـغــــــادر خـنــــــدقـكْ

أيـــن تـمــــضـي ؟!

لا تـفــكـر بالــرحــيــــــــــلْ

إن مـا تَــبْــغِـيـــهِ عَيْــنُ الـمُــستحـيـلْ

لا تـسلْ :هــل مـن ســبــيــــــــــــــلْ ؟

فـذئـابُ الـغــابِ ســدَّتْ طُــرُقَــكْ

لا تُـغَــــادرْ خـنـــــــــًدقكْ

خـلـفَــكَ الــدارُ ..

تَـلُـــوْكُ الـصَّــمـتَ والأحـــــزان..

لا بـابَ لـهـا إِلَّاك..

مـا طـاف بـهـا طَـيـفٌ مـن الخِــلَّان..

إِلَّا طَــــــــرَقَــكْ

قـد تَـغَــشَّــاهَـا ذُهُـــولٌ مُـوْحِــشٌ

وأطالَ الـغَـــمُّ فـيـهــا غَــسَــــــــقَــكْ

تَـرقُـبُ الـفـــــــــجـرَ ..

وقــد لاح على الآفــــــــــاق..

إلَّا أُفُـــــقَـكْ

فالـــزم الصبـــرَ ..

وثـــــقْ بالله..

لا تــــــــــرحلْ

فـإنَّ اللـيـــل مـهـــمـا طـــــــالَ راحـلْ

سـيـعـــودُ الـفـجـــــــــــرُ ..

تَحْـدُو سـيرَهُ الـواثِـقَ أسـرابُ البلابــلْ

سَـيَدُكُّ الـعـــدلُ هـاتـِيـكَ الـمـعـاقِـلْ

ويـذوبُ الـقَـيدُ مـهـمـا أرهَــقَـكْ

لا تـغــــــادر خـنــــــدقـكْ

لا تـغــادر هــذه الأرضَ..

ولـوْ لَـمْ تَـلْـقَ مـا يُـمْـسِـكُ فـيهـا رَمَــقَـكْ

أنتَ رغـــمَ الـبـــؤسِ طَـــوْدٌ…

مـنْ شُـمُـــــــوخٍ وإِبــَــــــــــــــــاءْ

كلُّ مـا يَمْـلِكُ أَبـنَـاءُ الإماءْ

لايسـاوي عـندَ حُـرٍّ خِــرَقَكْ

أنــــتَ لا تَـسْتَـمْـــرِئُ الـــــذُّلَّ ..

ولا تُحْـــسِـنُ أنْ تـلْــوِيْ لِـقِـــرْدٍ عُـنُــقَـكْ

لا تـســــــــــافرْ

لا تـهـــــاجـــــرْ

لا تـغــــــــــــادرْ

خـنــــــــــدقَــكْ

  • شعر : محمد حزام البرداديً – اليمـــــــــــــن 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …