( لا زال عطرك) للشاعرة : فاتن الشريف

لا زال عطرك

لا زال عطرك في رفوف الذاكرة
لا زال رغم رؤى الزمان العابرة

وصداك ما زالت سحائب وحيه ..
تمضي تبعثرها الخطى المتناثرة

لكأن هذا المستفيض بصمته ..
يرخي على بوح القلوب ستائره

لكأن هذا الشوق ضفة شاعر ..
حزنا يمد إلى الغمام مشاعره

لا بوح يطفئ غربتيه وصمته ..
في جوفه المسجور ريح هادرة

منفاه موطنه البعيد وروحه ..
من روحه شطر السماء مهاجرة

لكأن هذا الليل أول شوقه ..
مدي إلى شوق الجوانح آخره

متعثر كدروبه ، وصباحه ..
للآن يغتال الظلام منائره

ناءيت عنه وأنت أول موطن ..
فغدا يلم إلى الحنين دفاتره

ماذا تبقى منه من أنفاسه ..
وبلاده الأخرى جراح غائرة

والشعر يلهج في صداه حنينه ..
أ تعود كي تلقي عليه بشائره !

يا أيها المدثور خلف صلاته ..
محرابه الأشواق ضلل زائره

تلك البحور به إليه تشده ..
شوقا ومنه تشيح عنه بواخره

تيه يفتش فيه عن طرقاته ..
من ألف موت يستظل مقابره

أسفاره العطشى لغيمه دمعه ..
نار توقد في العيون محابره

فاتن الشريف

اليمن

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …